وَ (بَنُو لِحْيَانَ) بِكَسْرِ اللَّامِ: قَبِيلَةٌ مِنْ هُذَيْلٍ، قَالَ: [من الطَّوِيل]
أَقُولُ لِلحْيَانَ وَقَدْ صَفِرَتْ لَهُمْ … وِطَابِي وَيَوْمِي ضَيِّقُ الحَجْرِ مُعْوِرُ (١)
* وَقَوْلُهُ: (هَلْ أَنْتِ إِلَّا إِصْبَعٌ دَمِيتِ)، قِيلَ: هَذَا القَوْلُ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ لَيْسَ بِرَجَزٍ وَلَا هُوَ مَوْزُونٌ.
وَقِيلَ: فِي قَوْلِ البَرَاءِ: (رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَوْمَ الْأَحْزَابِ وَقَدْ وَارَى التُّرَابُ بَيَاضِ بَطْنِهِ وَهُوَ يَقُولُ: لَوْلَا أَنْتَ مَا اهْتَدَيْنَا) (٢)، سَقَطَ مِنْهُ: تَاللهِ لَوْلَا أَنْتَ مَا اهْتَدَيْنَا، وَقَالَ: إِنَّ الأُلَى قَدْ بَغَوْا عَلَيْنَا، وَرُوِيَ: (إِنَّ الأُلَى هُمْ قَدْ بَغَوا عَلَيْنَا)، سَقَطَ مِنْهُ (هُمْ).
وَقَدْ قَالَ النَّاسُ فِي قَوْلِهِ ﴿وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ﴾ (٣)، فَفِي هَذَا القَوْلِ أَنَّهُ شَاعِرٌ.
وَقِيلَ: يَجُوزُ أَنْ يَسْتَمِعَ الشِّعْرَ فَيَحْكِيهُ، وَهَذَا الرَّجَزُ لِعَبْدِ اللهِ بن رَوَاحَةَ ﵁.
قِيلَ: الْمَنْفِيُّ عَنْهُ صَنْعَةُ الشِّعْرِ.
وَقِيلَ: النَّفْيُّ عَامٌ فِي صَنْعَتِهِ وَحِكَايَتِهِ، وَقِيلَ: كَانَ لَا يُتِمُّ البَيْتَ إِلَّا مُغَيِّرًا.
وَقِيلَ: البَيْتُ الوَاحِدُ لَا يَكُونُ شِعْرًا.
وَقِيلَ: الرَّجَزُ لَا يَكُونُ شِعْرًا، وَإِنَّمَا هُوَ الكَلَامُ الْمُسْجَعُ، وَإِنَّمَا يُقَالُ
(١) البيت للشاعر ثابت بن جابر الملقب: تأبط شرا وينظر: ديوانه (ص: ٨٩)، والرواية فيه: (عِيَابي، ويَوْمِي ضَيِّق الحِجْر مُعور).(٢) أخرجه البخاري (رقم: ٢٨٣٦)، ومسلم (رقم: ١٨٠٣) عن البراء بن عازب ﵁.(٣) سورة يس، الآية: (٦٩).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.