وَالحَقُّ هَا هُنَا هُوَ اللهُ تَعَالَى.
* وَقَوْلُهُ: ﴿مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ﴾ قِيلَ: مِنْ أَبْنَاءِ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتَابَ.
وَقِيلَ: مِنَ الَّذِينَ بَيْنَهُمُ الكِتابُ.
* وَقَوْلُهُ: ﴿حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ﴾ أَيْ: حَتَّى يَدْفَعُوا الجِزْيَةَ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ (١)، لأَنَّهُ يُوجِبُهَا فِي أَوَّلِ الحَوْلِ.
وَقِيلَ: حَتَّى يَضْمَنُوا الجِزْيَةَ، وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ ﵀ (٢)، لأَنَّهُ يُوجِبُهَا بِانْقِضَاءِ الحَوْلِ.
وَالجِزْيَةُ: اسْمٌ مُشْتَقٌ مِنَ الجَزَاءِ؛ إِمَّا عَلَى إِقْرَارِهِمْ عَلَى الكُفْرِ، وَإِمَّا عَلَى إِبْقَائِهِمْ فِي دَارِ الإِسْلَامِ (٣)، وَالجِزْيَةُ: هِيَ الْمَالُ الْمَأْخُوذُ مِنْهُمْ عَنْ رِقَابِهِمْ.
قِيلَ (٤): هَذَا مِنَ الْمُجْمَلِ الَّذِي يَفْتَقِرُ إِلَى البَيَانِ، وَقِيلَ: هُوَ عَلَى الْعُمُومِ الَّذِي يُعْمَلُ عَلَى مَا اشْتَمَلَ عَلَيْهِ مِنْ قَلِيلٍ وَكَثِيرٍ مَا لَمْ يَخُصَّهُ دَلِيلٌ.
* وَقَوْلُهُ: ﴿عَنْ يَدٍ﴾ قِيلَ: عَنْ غِنًى وَقُدْرَةٍ.
وَقِيلَ: أَنْ يَرَوْا لَنَا فِي أَخْذِهَا مِنْهُمْ يَدًا عَلَيْهِمْ.
(١) ينظر: تبيين الحقائق للزيلعي، (٣/ ٢٧٩)، والبحر الرائق لابن نجيم (٥/ ١٢١).(٢) ينظر: الحاوي الكبير للماوردي (١٤/ ٢٨٣)، بحر المذهب للروياني (١٣/ ٣٣٣).(٣) هذا أظهر أقوال العلماء في اشتقاقها كما قال القاضي أبو يعلى في الأحكام الشطانية (ص: ١٥٣)، وقيل: هي مُشتَقَّةٌ مِنْ جَزاه بِمَعْنَى، قَضاه، لقوله تعالى: ﴿لَا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئًا﴾ [سورة البقرة، الآية (٤٨)].(٤) ينظر: الحاوي الكبير للماوردي (١٤/ ٢٨٣).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.