[مِن الرَّجز]
خَلُّوا بَنِي الكُفَّارِ عَنْ سَبِيلِهِ … خَلُّوا وَكُلُّ الخير فِي سَبِيلِهِ
قَدْ نَزَّلَ الرَّحْمَنُ فِي تَنْزِيلِهِ … بِأَنَّ خَيْرَ القَتْلِ فِي سَبِيلِهِ
نَحْنُ قَتَلْنَاكُمْ عَلَى تَأْوِيلِهِ … ضَرْبًا يُزِيلُ الهَامَ عَنْ مَقِيلِهِ
وَيُذْهِلُ الخَلِيلَ عَنْ خَلِيلِهِ
وَرُوِيَ عَنْ عُرْوَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ فِي سَفَرٍ، [فَنَزَلَ] (١) رَاجِزُ الْمُهَاجِرِينَ فَقَالَ: [مِنَ الرَّجَز]
لَمْ يَغْذُهَا مُدٌّ وَلَا نَصِيفُ … لَكِنْ غَذَاهَا لَبَنُ الخَرِيفِ
وَلَا تُمَيْرَاتٌ وَلَا تَعْجِيف … المَخْضُ وَالقَارِضُ وَالصَّرِيفُ
فَقَالَ الأَنْصَارُ لِرَاجِزِهَا: إِنَّهُ [إِنَّمَا يُعَرِّضُ بِنَا] (٢) انْزِلْ، فَقَالَ: [من الرَّجَز]
لَمْ يَغْذُهَا مُدُّ وَلَا نَصِيفُ … وَلَا تُمَيْرَاتٌ وَلَا تَعْجِيفُ
لَكِنْ غَذَاهَا الحَنْظَلُ النَّقِيفُ … وَمُذْقَةٌ كَطرَّةِ الخَنيف
= عِن الزُّهريّ عن أنسٍ نحو هذا.
ورُوِي فِي غير هذا الحديثِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ مكَّة في عُمْرةِ القَضاءِ وكَعبُ بنُ مالك بينَ يَدَيْهِ، وهذا أصحُّ عندَ بَعض أَهلِ الحدِيثِ.
قال الحافظُ في فتح الباري (٧/ ٥٧٣): "وَهُو ذُهولٌ شَديدٌ، وغلطٌ مَردُودٌ، وما أَدْرِي كيفَ وَقَع التِّرمِذيُّ في ذلك مع وُفُور مَعْرِفَتِه!! ".
(١) بياض في المخطوط، والاستدراك من مصدر التخريج.
(٢) زيادة من مصدر التخريج.