فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

طَافَ الخَيَالَانِ فَهَاجَا سَقَمًا … خَيَالُ تُكْنَى وَخَيَالُ تُكْتَمَا

وَرُوِيَ عَنْ أَعْشَى بن مَازِنٍ، قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَأَنْشَدْتُهُ: [من الرَّجَز]

يَا مَالِكَ النَّاسِ وَدَيَّانَ العَرَبْ … إِنِّي تَزَوَّجْتُ ذِرْبَةً مِنَ الذَّرَبْ

ذَهَبْتُ أَبْغِيهَا الطَّعَامَ فِي رَجَبْ … فَخَلَّفَتْنِي بِنزَاعٍ وَحَرَبْ

[أَخْلَفَتِ العَهْدَ وَلَطَّتْ بِالذَّنَبْ] (١) … وَهُنَّ شَرُّ غَالِبٍ لِمَنْ غَلَبْ

فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: (وَهُنَّ شَرُّ غَالِبٍ لِمَنْ غَلَبْ) (٢).


= فالحديث ضعيفٌ، مدَارُه على العَجَّاج وابْنِه رُؤبَة: أَمَّا العَجَّاجِ فَمَجْهولٌ لم يرو عنه غيرُ ابْنِه، ورؤبة هذا قال فيه الحافظ ابن حجرٍ: لَيِّن الحَدِيث.
قال الدارقطني في العلل (١١/ ١٤٤): "خَالفه يونس بنُ حَبيب النَّحويُّ، فرَواه عن العجَّاج عن أبي الشَّعثاء عن أبِي هُريرة ﵁ ".
أخرجه ابن عدي في الكامل (٣/ ١٨٠)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (١٨/ ٢١٤) عنه قال: (كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَذَكَرَه.
قال عُمر بن شَبَّة كما في المصْدَريْنِ السَّابِقَين: هذا غَلَطٌ من الشَّيخ، وذلك أَنَّ الشَّعر للعجَّاج، والعجَّاجُ إنما قال الشِّعر بعد النَّبيِّ ﷺ بدَهرٍ طويلٍ، والحديثُ في هذا ما حدَّثَ به أبو عُبَيدة عن رُؤْبةَ بن العجَّاج عن أبيه قال: (أَنْشَدنا أبا هريرةَ هَذه الأَبْيات، فقال: قَد كان رسولُ الله ﷺ يُنشدُ مِثلَ هَذه الأَبَيَاتِ، فلا يُنكِرُ".
وحكم الشَّيخ الألبانيُّ بِنَكَارَة هَذِهِ الرّواية المرْفُوعة كَمَا فِي سِلْسِلَة الأحاديث الضَّعِيفَة والموضوعة (رقم: ٦٥١٣).
(١) ساقطة من المخطوط، والاستدراك من مصادر التخريج.
(٢) أخرجه البخاري في التاريخ الكبير (٢/ ٦١)، وعبد الله بن أحمد في زوائد المسند (٢/ ٢٠١) - ٢٠٢)، وأبو يعلى الموصلي في مسنده (١٢/ ٢٨٧)، والطحاوي في شرح المعاني (٤/ ٢٩٩)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٥/ ١٧٧ و ٢٩٦)، وابن حبان في الثقات (٣/ ٢١)، والبيهقي في الكبرى (١٠/ ٢٤٠)، وابن قانع في معجم الصحابة (١/ ٦٦ - ٦٧)، وأبو نعيم في =

<<  <  ج: ص:  >  >>