تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ﴾ (١) أَخَصُّ فِي الْمَعْنَى، وَقَوْلُهُ: ﴿أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ (٢) أَعَمُّ، فَقَضَوْا بِالأَخَصِّ عَلَى الأَعَمِّ.
وَمِنْ بَابِ: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى﴾ (٣)
* فِيهِ حَدِيثُ ابن عَبَّاسٍ ﵁: (كَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ الْقِصَاصُ وَلَمْ تَكُنْ فِيهِمْ الدِّيَةُ، فَقَالَ اللهُ تَعَالَى لِهَذِهِ الأُمَّةِ: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى﴾، إِلَى قَوْلِهِ: ﴿ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ﴾ (٤)) (٥).
فَالعَفْوُ فِي هَذِهِ الآيَةِ يَحْتَاجُ إِلَى تَفْسِيرٍ، وَذَلِكَ أَنَّ ظَاهِرَ العَفْوِ يُوجِبُ أَنْ لَا تَبِعَةَ لِأَحَدِهِمَا عَلَى الْآخَرِ، فَمَا مَعْنَى الاِتِّبَاعِ بِالْمَعْرُوفِ وَالأَدَاءِ بِالإِحْسَانِ؟
وَالْمَعْنَى فِي قَوْلِهِ: ﴿فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ﴾ (٦)، أَيْ: مَنْ تَرَكَ لَهُ: القَتْلَ، وَرَضِيَ مِنْهُ بِالدِّيَةِ، فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ، أَيْ: فَعَلَى صَاحِبِ الدَّمِ اتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ، أَيْ: مُطَالَبَتَهُ بِالدِّيَةِ، وَعَلَى القَاتِلِ: أَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ.
= ورجالهُ ثقاتٌ.قال الحافظ ابن عبد البر: "هَذَا الحَدِيث رِحْلَةٌ، لَوْ لَمْ يُصِب الرَّاجِلُ مِنْ أَقْصَى الْمَغْرِبِ إِلَى الْمَشْرِقِ إِلَى مَكَّةَ غَيْرَهُ لَمَا خَابَتْ رِحْلَتُه".(١) سورة النساء، الآية: (٢٣).(٢) سورة النساء، الآية: (٠٣).(٣) سورة البقرة، الآية: (١٧٨)(٤) سورة البقرة، الآية: (١٧٨)(٥) حديث (رقم: ٤٤٩٨).(٦) سورة البقرة، الآية: (١٧٨).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.