* وَحَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ: (يَكْشِفَ عَنْ سَاقِهِ) (١).
قَالَ الخَطَّابِيُّ (٢): يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِهِ التَّجَلِّيَ لَهُمْ، وَكَشْفَ الحُجُبِ، حَتَّى إِذَا رَأَوْهُ سَجَدُوا لَهُ، وَلَسْتُ أَقْطَعُ بِهِ القَوْلَ، وَلَا أَرَاهُ وَاجِبًا فِيمَا أَذْهَبُ إِلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ، وَأَسْأَلُ الله تَعَالَى أَنْ يَعْصِمَنَا مِنَ القَوْلِ بِمَا لَا عِلْمَ لَنَا بِهِ.
مَذْهَبُ أَهْلِ السُّنَّةِ فِي هَذَا وَأَمْثَالِهِ، التَّسْلِيمُ وَتَرْكُ الخَوْضِ فِيهِ، وَتَصْدِيقُ اللهِ فِي خَبَرِهِ، وَإِطْلَاقُ مَا أَطْلَقَهُ، يُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَكِلُونَ عِلْمَهُ إِلَى اللهِ تَعَالَى، يَقُولُونَ: ﴿آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا﴾ (٣)، كَمَا أَخْبَرَ اللهُ تَعَالَى عَنِ الرَّاسِخِينَ فِي العِلْمِ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ ذَلِكَ، وَرَضِيَهُ مِنْهُمْ، وَأَثْنَى عَلَيْهِمْ بِهِ.
وَذَكَرَ الخَطَّابِيُّ فِي حَدِيثٍ عَبْدِ اللهِ بن مَسْعُودٍ ﵁ فِي سُورَةِ الزُّمَرِ: (جَاءَ حَبْرٌ مِنَ الأَحْبَارِ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدٌ: إِنَّا نَجِدُ أَنَّ الله يَجْعَلُ السَّمَاوَاتِ عَلَى أُصْبُعٍ)، ذَكَرَهُ البُخَارِيُّ فِي الكِتَابِ ([وَضَحِكَ] (٤) رَسُولُ اللهِ ﷺ تَصْدِيقًا لِقَوْلِ الحَبْرِ) (٥).
قَالَ الخَطَّابِيُّ (٦): يَحْتَمِلُ أَنَّهُ ضَحِكَ تَعَجُّبًا وَإِنْكَارًا.
= (٢/ ٦٩)، الصحاح للجوهري (٥/ ١٧٥٨)، مجمل اللغة لابن فارس (ص: ٤٩٩).(١) حديث رقم: ٤٩١٩).(٢) ينظر: أعلام الحديث للخطابي ﵀ (٣/ ١٩٣٣).(٣) سورة آل عمران، الآية: (٠٧).(٤) وقَعَ في المخْطُوطِ: (وقال)، والمثبَتُ من صَحيح البُخَاري، وهو الَّذِي يَدُلُّ عليهِ سِيَاقِ الكَلام.(٥) حديث (رقم: ٤٨١١).(٦) ينظر: أعلام الحديث للخَطَّابي ﵀ (٣/ ١٩٠٠) بمعناه.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.