فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

* وَقَوْلُهُ فِي حَدِيثِ أَسْمَاءَ: (فَبَرَّكَ عَلَيْهِ) (١)، أَيْ: دَعَا عَلَيْهِ بِالبَرَكَةِ.

وَقَوْلُهُ: (ثُمَّ تَفَلَ فِي فِيهِ)، التَّفْلُ: طَرْحُ البُزَاقِ، أَيْ: أَوْصَلَ إِلَى فِيهِ رِيقَهُ مَعَ التَّمْرَةَ.

وَمِنْ بَابِ: إِمَاطَةِ الأَذَى عَنِ الصَّبِيِّ

قِيلَ: يَعْنِي: حَلَقَ شَعْرَهُ، وَقِيلَ: يَعْنِي غَسَلَ رَأْسَهُ مِنْ دَمِ العَقِيقَةِ، وَهُوَ قَوْلُ قتَادَة (٢).

وَقِيلَ: يَعْنِي: الْخِتَانَ.

قَالَ بَعْضُ العُلَمَاءِ (٣): وَمِنَ الْمَنْدُوبِ إِلَيْهِ فِي الْمَوْلُودِ أَنْ يُحْلَقَ شَعَرُهُ فِي اليَوْمِ السَّابِعِ، وَيُتَصَدَّقَ بِوَزْنِهِ فِضَّةً.

وَمِنَ النَّاسِ مَنْ كَرِهَ ذَلِكَ فِي الإِنَاثِ، لِأَنَّ حَلْقَ شَعَرِهِنَّ مَكْرُوهٌ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْ فَاطِمَةَ ﵂ أَنَّهَا فَعَلَتْ ذَلِكَ بِالذُّكُورِ مِنْ أَوْلَادِهَا وَالإِنَاثِ (٤).


(١) حديث (رقم: ٥٤٦٩).
(٢) أخرجه عبد الرزاق في المصنف (٤/ ٣٣٣) من طريق مَعْمَرٍ عنْهُ به، وَرِجَالُه ثِقَات.
(٣) ينظر: الحاوي الكبير للماوردي (١٥/ ١٣٠)، وبحر المذهب للروياني (٤/ ٢٢٥).
(٤) أخرجه مالك في الموطأ - رواية الليثي - (٢/ ٥٠٠)، ومن طريقه أبو داود في المراسيل (رقم: ٣٨٠) عن جعفَر بن مُحمَّد، عن أَبيه، قال: (وزَنَت فاطمَةُ بِنتُ رسولِ الله ﷺ شَعْرَ الحَسَنِ والحُسَين، وَزَيْنَبَ، وأُمِّ كُلثومٍ، وتصدَّقت بوزنِ ذلكَ فِضَّة).
وأخرجه مالك في الموطأ - رواية ابن بكير - (٢/ ٢٦٩) ومن طريقه البيهقي في الكبرى (٩/ ٣٠٤) من طريق ربيعَةَ بن أبي عبدِ الرحمن عن محمَّد بن علي بن حُسَيْنٍ به نحوه مرسلا.
قال أبو العَبَّاس الدَّاني في الإيماء إلى أطراف أحاديث الموطأ (٤/ ٥٧٣): "مَقْطُوعٌ، لأنَّ =

<<  <  ج: ص:  >  >>