فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وَقَوْلُهُ: (حَتَّى تَنْفَرِدَ سَالِفَتِي)، السَّالِفَةُ: مُقَدَّمُ العُنُقِ.

قَالَ صَاحِبُ الْمُجْمَلِ (١): السَّالِفَةُ: صَفْحَةُ العُنْقِ، أَيْ: حَتَّى أُقْتَلَ.

(أَوْ لَيُنْفِذَنَّ اللهُ أَمْرَهُ) أَيْ: لَيُمْضِيَنَّ أَمْرَهُ وَلَيُتِمَّنَّهُ.

وَقَوْلُهُ: (اسْتَنْفَرْتُ أَهْلَ عُكَاظَ)، أَيْ: دَعَوْتُهُمْ إِلَى القِتَالِ نُصْرَةً لَكُمْ.

(فَلَمَّا بَلَّحُوا عَلَيَّ)، يُقَالُ: بَلَّحَ الفَرَسُ إِذَا انْقَطَعَ جَرْيُهُ، وَبَلَّحَتِ الرَّكِيَّةُ: إِذَا انْقَطَعَ مَاؤُهَا، وَفِي الحَدِيثِ: (لَا يَزَالُ الْمُؤْمِنُ مُعْنِقًا [صَالِحًا] (٢) مَا لَمْ يُصِبْ دَمًا حَرَامًا، فَإِذَا أَصَابَهُ فَقَدْ بَلَّحَ) (٣) أَيْ: أَعْيَا وَانْقَطَعَ عَنِ السَّيْرِ.

وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ ﵁: (إِنَّ مِنْ وَرَائِكُمْ كَذَا، وَبَلَاءً مُكْلِحًا - مِنَ الكُلُوحِ، وَهُوَ العُبُوسُ - مُبْلِحًا) (٤) مِنْ قَوْلِهِمْ: أَبْلَحَهُ السَّيْرُ، إِذَا أَعْجَزَهُ، فَلَمْ يَقْدِرْ عَلَى أَنْ


(١) المصدر السابق (ص: ٣٥٦).
(٢) ساقطةٌ مِنَ المخطُوط، والاستدراكُ مِن مَصَادِر التَّخْرِيج.
(٣) أخرجه أبو داود (رقم: ٤٠٧٠)، ومن طريقه الخطابي في غريب الحديث (١/ ٢٠٣)، والبيهقي في الكبرى (٨/ ٢٢)، وأخرجه الطبراني في الأوسط (٩/ ٩٥)، وفي مسند الشاميين (٢/ ٢٦٥) من طريق محمد بن شعيب عن خالد بن دهقان عن عبد الله ابن أبي زكريا عن أُمِّ الدَّرداء، عن أبي الدَّرْداء ﵁ به مرفوعا.
وسندُه ضَعِيفٌ، خالِدُ بنُ دِهْقان مَقْبُولٌ كَمَا قالَ الحافِظ في التَّقريب، ولَهُ شَاهدٌ مِنْ حَدِيث عُبَادَة بن الصَّامت ﵁.
قال أبو داود: "وحديثُ هَانِئِ بن كُلْثوم عن محمود بن الرَّبِيع عن عُبَادة بن الصَّامِت عَن رسول الله ﷺ مثلُه سَواء".
قلت: أخرجه البخاري في التاريخ الكبير (٨/ ٢٣٠) عن هانئ بن كلثوم به.
وللحديثِ شَوَاهِد أُخْرى، تنظر في نصب الراية للزيلعي (٤/ ٣٨٩).
(٤) أخرجه العقيلي في الضعفاء (٤/ ١٣) من حديث يَعْلى بن عُبيد ثنا أبو حَيَّان التَّميمي، عن يَزِيد =

<<  <  ج: ص:  >  >>