وَمِنْ بَابِ: التَّسْمِيَّةِ عَلَى الذَّبِيحَةِ
* حَدِيثُ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ (١).
قَوْلُهُ: (لَيْسَ الظُّفْرَ وَالسِّنَّ)، (لَيْسَ) هَا هُنَا كَلِمَةُ اسْتِثْنَاءٍ، وَمَعْنَاهُ: إِلَّا الظُّفْرَ وَالسِّنَّ.
قَالَ الشَّافِعِيُّ (٢): وَالذَّكَاةُ فِي الحَلْقِ وَاللَّبَّةِ، وَهِيَ مَا لَا حَيَاةَ بَعْدَهُ إِذَا قُطِعَ، وَكَمَالُهَا بِأَرْبَعٍ: الحُلْقُومِ وَالمَرِيءِ وَالوَدَجَيْنِ.
وَأَقَلُّ مَا يُجْزِئُ مِنَ الذَّكَاةِ أَنْ يَبِينَ الحُلْقُومُ وَالْمَرِيءُ، وَإِنَّمَا أُرِيدَ بِفَرْيِ الأَوْدَاجِ، لأَنَّهَا لَا تُفْرَى إِلَّا بَعْدَ قَطْعِ الحُلْقُومِ وَالْمَرِيءِ، وَالوَدَجَانِ: العِرْقَانِ قَدْ يَنْسِلَانِ مِنَ الإِنْسَانِ وَالبَهِيمَةِ، ثُمَّ يَحْيَانِ.
وَقِيلَ: الوَدَجَانِ يُسَمَّيَانِ فِي الإِنْسَانِ الوَرِيدَيْنِ، قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ﴾ (٣).
وَمَوْضِعُ النَّحْرِ فِي الاخْتِيَارِ (٤): أَسْفَلَ مَجَامِعِ اللَّحْيَيْنِ، فَإِنْ نَحَرَ بَقَرَةً أَوْ ذَبَحَ بَعِيرًا فَجَائِزٌ.
وَقِيلَ: السُّنَّةُ فِي الإِبِلِ فِي الثَّغْرَةِ، وَهُوَ عِنْدَ اللَّبَّةِ فِي مَوْضِعِ الصَّدْرِ لِأَنَّهُ أَرَقَّ
(١) حديث (رقم: ٥٥٠٣).(٢) ينظر: مختصر المزني: (٢٨٤)، والحاوي الكبير للماوردي (١٥/ ٨٧).(٣) سورة ق، الآية: (١٦).(٤) ينظر: مختصر المزني (ص: ٢٨٤)، الحاوي الكبير للماوردي (١٥/ ٨٩).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.