فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ثِيَابَهُمْ) (١)، أَيْ: أَسْبَلُوهَا مِنْ غَيْرِ أَنْ يَضُمُّوا جَوَانِبَهَا.

وَفِيهِ لُغَةٌ أُخْرَى أَسْبَلَ.

قَالَ صَاحِبُ الْمُجْمَلِ (٢): أَسْبَلَ السِّتْرَ، وَأَسْبَلَ الْمَاءَ وَالدَّمْعَ.

قَالَ (٣): وَالسَّدْلُ إرْخَاءُ السِّتْرِ، وَالسَّدْلُ: السَّمْطُ مِنَ الجَوْهَرِ، وَجَمْعُهُ: سُدُولٌ.

وَفي حَدِيثِ عَائِشَةَ: ﵂ (أَسْدَلَتْ قِنَاعَهَا وَهِيَ مُحْرِمَةٌ) (٤)، أَيْ: أَسْبَلَتْ.


(١) أخرجه بهذا اللفظ أبو عبيد في غريب الحديث (٤/ ٣٧٣ - ٣٧٤)، ومن طريقه البيهقي في الكبرى (٢/ ٢٤٣) من طريق هشيم بن بشير عن خالد الحَذَّاء، عن عبد الرحمن بن سعيد بن وهب عن أبيه عن عليٍّ ﵁ (أنه خرج فرأَى قَوما يُصلُّون قد سَدلوا ثِيابهم فقال: كأَنَّهم اليَهُود خرجوا مِنْ فهرهتم).
وتابعه الثوري: أخرجه عبد الرزاق في المصنف (١/ ٣٦٤)، ومن طريقِه الخطابيُّ في تَصْحِيفات المحدِّثين (ص: ١٢٦ - ١٢٧) عنه عن خالد الحَذَّاء به نحوه، ولفظه: (رَأَى قَوْمًا سَادِلِينَ … ). وتابعَه أيضا إسماعيل بن إبراهيم أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٢/ ٢٥٩) عنه به نحوه، وَلَفْظُه: (وَفْدٌ سَدَلوا .. ).
ورجاله ثقاتٌ.
(٢) مجمل اللغة لابن فارس (ص: ٣٦٧)، ووقع في المخطوط: (أسبل الستر)، والمثبت من مجمل اللغة.
(٣) المصدر السابق (ص: ٣٧٣).
(٤) الحديث بهذا اللفظ علقه الهروي في الغريبين (٣/ ٨٨١)، ولم أقف عليه مسندا.
وأخرجه أحمد في المسند (٦/ ٣٠)، ومن طريقه أبو داود (رقم (١٨٣٥)، والبيهقي في الكبرى (٥/ ٤٨) عن هشيم عن يزيد بن أبي زياد عن مُجَاهِدٍ عن عَائِشَةَ قالَتْ: (كان الرُّكبانُ يمرُّونَ بنا ونحن مع رسولِ الله ﷺ مُحْرِمَات، فإذا حاذَوا بنا سدَلَت إِحدانا جِلبابَها مِن رَأْسِها إلى وجْهِها، فإذا جاوزُونا كشَفناه).
وإسناده ضعيفٌ، مجاهدٌ مُتَكَلَّمْ في سَمَاعِه من عَائِشَة، ويزيد بن أبي زياد قال عنه الحافظ التقريب: ضعيفٌ، كبُرَ فَغَيَّر، وصار يُلَقَّن، وتابع هُشَيْمًا أَرْبَعَةٌ من الرُّوَاة وهم:
* محمد بن فضيل، أخرجه ابن ماجه (رقم: ٢٩٣٥)، والدارقطني في السنن (٢/ ٢٩٥).
* وجريج بن عبد الحميد، أخرجه ابن خزيمة في صحيحه (٤/ ٢٠٣). =

<<  <  ج: ص:  >  >>