وَمِثْلُ هَذِهِ الشَّهَادَةِ تَكْفِي لِلتَّنْوِيهِ بِهَذَا العَلَمِ، وَالإِشَادَةِ بِهِ، وَيَكْفِيهِ أَنْ يَتَتَلْمَذَ لَهُ أَبُوهُ قِوَامُ السُّنَّةِ الأَصْبَهَانِيُّ ﵀.
ويَشْهَدُ لِنُبُوغِهِ وَشِدَّةِ حِرْصِهِ أَنَّهُ أَشَارَ عَلَى وَالِدِهِ الإِمَامِ قِوَامِ السُّنَّةِ ﵀ أَنْ يَجْمَعَ كِتَابًا فِي التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيبِ، وَكَانَ يَتَعَاهَدُهُ وَيُلِحُّ عَلَيْهِ فِي هَذَا الأَمْرِ، فَقَدْ وَرَدَ فِي آخر النُّسْخَةِ الخَطِّيَّةِ لكِتَابِ التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيبِ لِوَالِدِهِ، والْمَحْفُوظَةِ بِمَكْتَبَةِ الدِّرَاسَاتِ العُلْيَا بِالجَامِعَةِ الإِسْلَامِيَّةِ بِالْمَدِينَةِ الْمُنَوَّرَةِ:
"… وَأَنْ يَتَعَهَّدَ وَلَدِي أَبَا عَبْدِ اللهِ بِرَحْمَتِهِ وَمَغْفِرَتِهِ، وَأَنْ يُنْزِلَهُ الدَّرَجَةَ الرَّفِيعَةَ مِنْ جَنَّتِهِ، فَهُوَ كَانَ السَّبَبَ فِي جَمْعِ هَذَا الكِتَابِ، وَهُوَ رَغَّبَنِي فِيهِ مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ" (١).
فَانْظُرْ إِلَى فَضْلِ هَذَا الشَّابِّ ﵀، وَكَمَالِ عَقْلِهِ، وَبُعْدِ نَظَرِهِ، كَيْفَ كَانَ سَبَبًا فِي تَأْلِيفِ هَذَا الْكِتَابِ الَّذِي عَلَا شَأْنُهُ، وَسَارَ النَّاسُ بَعْدَهُ بِسَيْرِهِ كَمَا سَيَأْتِي ذِكْرُهُ عِنْدَ الكَلَامِ عِنْدَ تَعْدَادِ مُؤَلَّفَاتِ وَالِدِهِ رحمهُما الله، وَسَتَبْقَى آثَارُ هَذَا الْكِتَابِ وَغَيْرِهِ فِي مَوَازِينِ حَسَنَاتِهِمَا إِنْ شَاءَ اللهُ، وَمَنْ دَلَّ عَلَى هُدًى أَوْ خَيْرٍ كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِ فَاعِلِهِ.
(١) الوَرَقَةُ الأَخِيرَةُ مِن مَخْطُوطِ التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيبِ لِقِوَامِ السُّنَّة التَّيْمِيِّ ﵀ المحفوظة بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة برقم: (٩٤٦ - ٦٥٣).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.