الْمَبْحَثُ السَّادِسُ عِنَايَةُ العُلَمَاءِ بِكَلامِهِ
عَلَى الرَّغْمِ مِنْ مَوْتِهِ صَغِيرًا، وَعَدَمِ إِكْمَالِهِ لِمُؤَلَّفَاتِهِ؛ فَإِنَّ العُلَمَاءَ نَقَلُوا بَعْضًا مِنْ كَلامِهِ ﵀ فِي بَعْضِ قَضَايَا الْعِلْمِ، وَلَا يُعْرَفُ هَلْ هُوَ مِنْ شَرْحِهِ عَلَى صَحِيحِ الإِمَامِ مُسْلِمٍ، أَوْ مِنْ غَيْرِهِ مِنَ الْمُصَنَّفَاتِ الَّتِي كَتبَهَا ﵀، وَلَا يُعْلَمُ عَنْهَا شَيْءٌ، اللَّهُمَّ إِلَّا مَا يُسْتَفَادُ مِنْ كَلَامِ الحَافِظِ الذَّهَبِيِّ السَّابِقِ: "وَلَهُ تَصَانِيفُ كَثِيرَةٌ مَعَ صِغَرِ سِنِّهِ".
* والعُمْدَةُ فِي ذِكْرِ هَذِهِ النُّقُولِ كِتَابُ "صِفَاتِ رَبِّ العَالَمِينَ"، لِلإِمَامِ شَمْسِ الدِّينِ بْنِ الْمُحِبِّ الْمَقْدِسِيّ (ت: ٧٨٩ هـ)، وَسَأُورِدُهَا هُنَا لِيَتَعَرَّفَ القَارِئُ الكَرِيمُ عَلَى الْقِيمَةِ الْعِلْمِيَّةِ لِهَذَا الْعَلَمِ ﵀.
* قَالَ المحِبُّ الْمَقْدِسِيُّ ﵀: "وَفِي حَدِيثِ أَبِي مُوسَى عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: (يَخْفِضُ القِسْطَ وَيَرْفَعُه): قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ إِسْمَاعِيلَ بن مُحَمَّدٍ التَّيْمِيُّ الشَّافِعِيُّ الأَصْبَهَانِيُّ: فِي هَذَا رَدٌّ عَلَى القَدَرِيَّةِ، وَإِثْبَاتُ أَنَّ الخَيْرَ وَالشَّرَّ كُلَّهُ مِنَ اللهِ؛ لأَنَّ رَفْعَ القِسْطِ إِثْبَاتٌ لِلْجَوْرِ، وَلَا شَكَّ أَنَّ إِزَالَةَ الْعَدْلِ شَرٌّ، وَهُوَ بِتَقْدِيرِ اللهِ سُبْحَانَهُ" (١).
* وَفِيهِ أَيْضًا: "قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ الحَافِظِ إِسْمَاعِيلَ التَّيْمِي: "وَقَدْ
(١) صفات رب العالمين، لابن المحب المقدسي (٤/ ١٣٤٠).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.