حُكِيَ عَن ابن أَبِي عَاصِمٍ النَّبِيلِ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي تَأْوِيلِ هَذَا الحَدِيثِ: إِنَّ ذَلِكَ تَغيُّرٌ يَقَعُ فِي عُيُونِ الرَّائِينَ كَنَحْوِ مَا يُخَيَّلُ إِلَى الإِنْسَانِ الشَّيْءُ عَلَى خِلَافِ مَا هُوَ بِهِ؛ فَيَتَوَهَّمُهُ الشَّيْءَ عَلَى الحَقِيقَةِ"، وَلَمْ أَجِدْ هَذَا فِي كُتُبِهِ المَعْرُوفَةِ (١).
* وَفِيهِ: "قَالَ مُحَمَّدُ بنُ الحَافِظِ إِسْمَاعِيلَ التَّيْمِيّ: "لَيْسَ الْمَعْنِي بِهِ القُرْآنُ الَّذِي هُوَ كَلَامُ اللهِ، بَلِ الْمُرَادُ بِهِ أَيْضًا أَخْبَارٌ رُوِيَتْ، يَرْوُونَهَا عَنْ رَسُولِ اللهِ وَأَصْحَابِهِ، وَيُسْنِدُونَهَا إِلَيْهِمْ، وَالقُرْآنُ بِمَعْنِى الْمَقْرُوءِ، أَيْ: يَقْرَؤُونَ عَلَيْهِمْ أَشْيَاءَ يَخْتَرِعُونَهَا، وَيُلَفِّقُونَهَا مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ" (٢).
* وَفِيهِ أَيْضًا: "قَالَ مُحَمَّدُ بنُ الحَافِظِ التَّيْمِيّ: "وَالظَّاهِرُ أَنَّ لَبِيدًا ﵀ قَالَ قَوْلَهُ: [مِنَ الطَّوِيلِ]
لَعَمْرُكَ مَا تَدْرِي الطَّوَارِقُ بِالْحَصَى … وَلَا زَاجِرَاتُ الطَّيْرِ مَا اللهُ صَانِعُ
قَبْلَ الإِسْلَامِ، فَإِنَّهُ لَمْ يَقُلْ بَعْدَ الإِسْلَامِ إِلَّا بَيْتَيْنِ فِيمَا رُوِيَ" (٣).
قَالَ الْمُحِبُّ الْمَقْدِسِيُّ: قُلْتُ: لَعَلَّهُ يَعْنِي بِالْبَيْتَيْنِ مِنْ قَوْلِ لَبِيدٍ: [مِنَ الكَامِلِ]
ذَهَبَ الَّذِينَ يُعَاشُ فِي أَكْنَافِهِمْ … وَبَقِيتُ فِي خَلْفٍ كَجِلْدِ الأَجْرَبِ
يَتَأَكَّلُونَ بَلادَةً ومشحَّة … وَيُعَابُ قَائِلُهُمْ وَإِنْ لَمْ يَشْغَبِ (٤)
(١) صفات رب العالمين، لابن المحب المقدسي (٤/ ١٤٩٢).(٢) صفات رب العالمين، لابن المحب المقدسي (٤/ ٣٦٦).(٣) صفات رب العالمين، لابن المحبِّ المقدسي (٤/ ١٣٣١)، والبيت في ديوان لبيد (ص: ١٧٢)، والرواية فيه:لَعَمْرُكَ مَا تَدْرِي الضَّوَارِبُ بِالْحَصَى(٤) ديوان لبيد (ص: ١٥٣)، والرِّوَايَةُ فِي البَيْتِ الثَّانِي:يَتَأْكَّلُونَ مَغَالَةً وَخِيَانَةً
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.