فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>


فِيهِ، وَأَيُّ الرِّجَالِ الْمُهَذَّبُ؟ سَلِمَت، وَهَلْ عِيٌّ عَلَى النَّاسِ يَسْلَمُ؟ ".
وَبَعَدْهَا اشْتَرَطَه ﵀ أَلَّا يُكَرِّرَ مَا ذَكَرَهُ الخَطَّابِيُّ ﵀، إِلَّا مَا دَعَتِ الحَاجَةُ إِلَيْهِ مِنْ زِيَادَةِ شَرْحٍ بَسْطٍ وَتَفْسِيرٍ وَبَيَانٍ، أَوِ اعْتِرَاضٍ وَاسْتِدْرَاكٍ وتَعْقِيبٍ.
قالَ ﵀: "وَقَصْدِي فِي ذَلِكَ تَجَنُّبُ مَا أَوْرَدَهُ الخَطَّابِيُّ ﵀، إِلَّا أَنْ يَكُونَ قَدْ ذَكَرَ شَيْئًا عَلَى سَبِيلِ الاِخْتِصَارِ، فَبَسَطْتُ القَوْلَ فِيهِ، أَوْ يَكُونَ قَدْ ذَكَرَ فِي حَدِيثٍ أَوْ لَفْظٍ وَجْهًا، فَيَكُونَ عِنْدِي فِيهِ وَجْهٌ آخَرُ فَأَذْكُرَهُ، وَأُزَيِّفَ مَا ذَكَرَهُ إِنْ كَانَ زَائِفًا" (١).
ثُمَّ اعْتَذَرَ ﵀ لِصَنِيعِهِ بِأَدَبٍ جَمٍّ، يَدُلُّ عَلَى حِفْظِهِ الفَضْلَ لِذَوِيهِ، فَقَالَ: "وَلَا تَنْسُبْنِي فِيمَا أَذْكُرُهُ إِلَى بُغْضٍ مِنَ الخَطَّابِيِّ، أَوْ تَقْصِيرٍ بِكِتَابِهِ عَنِ الحَدِّ الْمَرْضِيِّ، فَنَحْنُ فَضْلٌ مِنْ بَحْرِهِ وَقَطْرِهِ" (٢).
قَالَ ﵀: "وَسَبِيلِي فِي هَذَا الكِتَابِ: ذِكْرُ مَا يَتَعَلُّقُ بِهِ مِنَ العَرَبِيَّةِ مِنَ الكُتُبِ الْمَعْرُوفَةِ [ … ] سَمْت أَهْلِ التَّحْقِيقِ، [ … ] بِطُرِقِ [العَرَبِيَّةِ]، وَالفِقْهِ مِنَ الكُتُبِ الْمَعْرُوفَةِ، وَاسْتِبَاطِ الْمَعَانِي مِنْ أَقْوَالِ الأَئِمَّةِ، وَالاِسْتِشْهَادِ عَلَى مَا أَذْكُرُهُ بِالآيَاتِ وَالأَخْبَارِ وَأَشْعَارِ العَرَبِ، غَيْرَ مُتَعَدَّ هَذِهِ العُدْوَةَ، وَلَا مُتَخَطٍّ هَاتِيكَ الخُطَّةَ.
وَأَذْكُرُ فِيهِ أَسَامِيَ رُوَاةِ الصَّحَابَةِ، فَإِنِّي كُنْتُ [ ...... ] أَنْ أَشْرَحَ الْمُشْكِلَ
_________
(١) ينظر: (٢/ ٨) من قسم التحقيق.
(٢) ينظر: المصدر السابق (٢/ ٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>