القَاسِمِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدٍ التَّيْمِيِّ ﵀ وَالَّذِي شَرَعَ فِي إِتْمَامِ مَا ابْتَدَأَهُ وَلَدُه مُبَاشَرَةً دُونَ تَعَرُّضٍ لِمَنْهَجٍ مُعَيَّنٍ.
المطلب الأَوَّلُ مَنْهَجُ الإِمَامِ أَبِي عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدٍ التَّيْمِيِّ ﵀ فِي الجُزْءِ الَّذِي شَرَحَهُ مِنْ صَحِيحِ البُخَارِيِّ ﵀
قَدَّمَ الإِمَامُ أَبو عَبْدِ اللهِ بْنُ التَّيْمِيِّ ﵀ لِكِتَابِهِ بِمُقَدِّمَةٍ مُخْتَصَرَةٍ رَسَمَ فِيهَا أَهَمَّ مَعَالِمِ مَنْهَجِهِ الَّذِي اخْتَطَّهُ لِنَفْسِهِ فِي شَرْحِ هَذَا الْكِتَابِ، وَمِنْ أَسَفٍ فَقَدْ لَحِقَ هَذِهِ الْمُقَدِّمَةَ كَثِيرٌ مِنَ الطَّمْسِ، وَتَعَرَّضَتْ لِكَثِيرٍ مِنَ الخُرُوقِ وَالتَآكُلِ بِفِعْلِ الأَرَضَةِ، لِكَوْنِهَا وَاقِعَةً فِي بِدَايَةِ الكِتَابِ، وَمَعَ ذَلِكَ، فَقَدْ بَقِيَتْ جُمَلٌ مُهِمَّةٌ، تُبَيِّنُ كَثِيرًا مِنْ مَنْهَجِهِ ﵀ الَّذِي سَارَ عَلَيْهِ:
فَابْتَدَأَ بَعْدَ الاسْتِهْلَالِ بِحَمْدِ اللهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، وَالثَّنَاءِ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ بِمَا يَسْتَحِقُّهُ.
ثُمَّ بَيَّنَ أَنَّ سَبَبَ تَأْلِيفِهِ لِهَذَا الكِتَابِ إِنَّمَا هُوَ إِجَابَةُ سَائِلِ سَأَلَهُ أَنْ يُمْلِيَ عَلَيْهِ جُمَلًا مِنْ "عِلْم الحَدِيثِ وَمَعْرِفَةِ أَخْبَارِ الرَّسُولِ، الَّتِي فِيهَا جُمَلُ أُصُولِ الدِّينِ وَتَفَاصِيلِهِ، وَعَلَيْهَا تَأْسِيسُ بِنَاءِ الإِسْلَامِ وَتَأْصِيلُهِ" (١)، قَالَ ﵀: "فَوَقَعَ فِي مَعْرِضِ سُؤَالِكَ إِيَّايَ أَنْ أُمْلِيَ عَلَيْكَ شَيْئًا يُعِينُكَ عَلَى الإِحَاطَةِ بِشَطْر مَا يَتَعَلَّقُ بِهَا،
(١) ينظر: (٢/ ٦) من قسم التحقيق.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.