وَهَا هُوَ الحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ ﵀ نَفْسُهُ لَمْ يَمْنَعْهُ هَذَا مِنَ الاِسْتِفَادَةِ مِنْ هَذَا الكِتَابِ، وَجَعْلِهِ أَحَدَ مَوَارِدِهِ فِي شَرْحِ صَحِيحِ البُخَارِيِّ كَمَا تَقَدَّمَتِ الإِشَارَةُ إِلَيْهِ (١).
وَقَرِيبٌ مِنْ هَذَا: الاِعْتِرَاضُ عَلَى المُصَنِّفِ ﵀ بِأَنَّهُ كَانَ يَنْقُلُ كَثِيرًا عَنْ جَمَاعَةٍ مِنَ العُلَمَاءِ، فَيُبْهِمُ أَسْمَاءَهُمْ، وَيَقُولُ: قَالَ بَعْضُ أَهْلِ العِلْمِ، وَقَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ، وَقَالَ أَصْحَابُ المَغَازِي، وَنَحْوَهَا مِنَ العِبَارَاتِ.
وَالجَوَابُ عَنْهُ: أَنَّ هَذَا قَلِيلٌ فِي كِتَابِهِ، مُقَارَنَةٌ بِمَنْ صَرَّحَ بِأَسْمَائِهِمْ، وَالأَصْلُ أَنْ يُحْكَمَ لِلْغَالِبِ مِنْ صَنِيعِ المُصَنِّف ﵀.
ثُمَّ إِنَّ هَذَا المَنْهَجُ أَيْضًا جَادَّةٌ مَسْلُوكَةٌ عِنْدَ العُلَمَاءِ، وَلَمْ يَسْتَوجِبْ ذَلِكَ تَنْقِيصًا مِنْ مَآثِرِهِمْ، أَوْ حَطًّا مِنْ آثَارِهِمْ، وَقَدِ اجْتَهَدْتُ قَدْرَ طَاقَتِي فِي قِسْم التَّحْقِيقِ فِي عَزْوِ هَذِهِ النُّقُولِ إِلَى أَصْحَابِهَا مِنْ مُصَنَّفَاتِهِمْ الَّتِي نَقَلَ مِنْهَا الإِمَامُ قِوَامُ السُّنَّةِ التَّيْمِيُّ ﵀.
(١) تنظر ما تقدم: (١/ ٢٩٠ - ٢٩١) من قسم الدراسة.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.