اخْتَصَرَ هَذِهِ الرَّوَايَةَ الْمَهْدِيُّ بْنُ تُومَرْت الْمُوَحِّدِي (ت: ٥٢٤ هـ)، وَحَذَفَ أَسَانِيدَهَا، وَسَمَّاهَا: مُحَاذِي الْمُوَطَّأِ، طُبِعَتْ قَدِيمًا بِالجَزَائِرِ سَنَةَ ١٣٢٢ هـ / ١٩٠٥ م، وَهِيَ طَبْعَةٌ نَادِرَةٌ.
وَقَامَتِ الدُّكْتُورَةُ صَبَاحُ زَحْنيني بِدِرَاسَةٍ لِهَذِا الْمُخْتَصَرِ، وَحَقَّقَتِ الْأَبْوَابَ الخَمْسَةَ الأُولَى مِنْهَا فِي رِسَالَةٍ عِلْمِيَّةٍ بِجَامِعَةِ مُحَمَّدٍ الْأَوَّلِ بِمَدِينَةَ وَجْدَةَ سَنَةَ ١٩٩٤ م (١).
ثُمَّ طُبِعَتْ رِوَايَةُ ابْنِ بُكَيْرٍ أَخِيرًا بِتَحْقِيقِ الدُّكْتُورِ بَشَّارِ عَوَّادٍ مَعْرُوفٍ، لَكِنَّهُ لَمْ يَعْتَمِدْ نُسْخَةَ العَلَّامَةِ ابْنِ تَاوِيتَ، وَهِيَ أَجْوَدُ النُّسَخِ وَأَقْدَمُهَا.
نَقَلَ المُصَنِّفُ أَبُو القَاسِمِ التَّيْمِيُّ ﵀ عَنْ هَذِهِ الرِّوَايَةِ فِي مَوْطِنٍ وَاحِدٍ فِي (٣/ ٣٥).
ج - رِوَايَةُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْلَمَةَ القَعْنَبِيِّ
اسْمُهُ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَبٍ القَعْنَبِيُّ الحَارِثِيُّ، أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَدَنِيُّ (ت: ٢٢١ هـ).
أَثْنَى عَلَى رِوَايَتِهِ لِلْمُوَطَّأِ العُلَمَاءُ، وَقَدَّمُوهَا عَلَى غَيْرِهَا مِنَ الرِّوَايَاتِ، حَتَّى قِيلَ فِيهِ: أَوْثَقُ مَنْ رَوَى الْمُوَطَّأَ (٢).
(١) زُرْتُ مَدِينَةَ وَجْدَةَ عَام ٢٠٠١ م، فناولتني الأستاذة الفُضْلَى صَبَاح عَمَلَهَا، مَعَ صُورَةٍ للنُّسْخَةِ الظَّاهِرِيَّة، لَكِنَّها كَانَتْ تَظُنُّ أَنَّهَا مُجَرَّدُ سَمَاعَاتٍ لِرِوَايَةِ الْمُوَطَّأ، وَقَدْ أَكْرَمَتْ وِفَادَتِي جَزَاهَا اللَّهُ خَيْرَ الجَزَاءِ وَأَوْفَاهُ.(٢) العبر للذهبي (١/ ٣٠١)، وإرشاد السالك لابن المبرد (ص: ٥٠٨).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.