فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>


فَهُوَ أَعْرَفُ بِهِ مِنْ غَيْرِهِ.
- وَثَانِيهِمَا: إِنَّ الحَافِظَ أَبَا مُوسَى المَدِينِيَّ ﵀ نَقَلَ عَنِ التَّيْمِيِّ ﵀ قَوْلَهُ (١): "سَمِعْتُ مِنْ عَائِشَةَ الوَرْكَانِيَّةِ وَأَنَا ابْنُ أَرْبَعِ سِنِينَ".
وَعَائِشَةُ الوَرْكَانِيَّةُ رحمها الله تُوفيَتْ سَنَةَ (٤٦٠ هـ) بِلَا خِلَافٍ، فَلَا يُمْكِنُ أَنْ تَكُونَ وِلَادَتُهُ ﵀ إِلَّا مَا ذُكِرَ فِي القَوْلِ الأَوَّلِ.
- وَثَالِثُهَا: قَوْلُ الحَافِظِ الذَّهَبِيُّ ﵀ (٢): "أَقْدَمُ سَمَاعِهِ مِنْ مُحَمَّدٍ الطَّهْرَانِيِّ صَاحِبِ ابْنِ مَنْدَه فِي سَنَةِ سَبْعٍ وَسِتِّينَ، وَهُوَ ابْنُ عَشْرِ سِنِينَ".
وَهَذَا يُقَوِّي القَوْلَ الأَوَّلَ وَيُؤَكِّدُهُ.
- وَرَابِعُهَا: إِنَّ مِنْ أَصْحَابِ القَوْلِ الأَوَّلِ مَنْ حَدَّدَ وِلَادَتَهُ بِاليَوْمِ وَالشَّهْرِ، وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى مَزِيدِ ضَبْطِ، فَيُقَدَّمُ قَوْلُهُمْ عَلَى مَنْ خَالَفَهُمْ.
قَالَ الذَّهَبِيُّ ﵀ (٣): "وُلِدَ سَنَةَ سَبْعٍ وَخَمْسِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ فِي تَاسِعِ شَوَّالٍ".
وَقَالَ جَمَالُ الدِّينِ الإِسْنَوِيُّ ﵀ (٤): وُلِدَ تَاسِعَ شَوَّالٍ سَنَةَ سَبْعٍ وَخَمْسِينَ وَأَرْبَعِمائَةٍ".
وَأَمَّا قَوْلُ عَبْدِ الكَرِيمِ الرَّافِعِيُّ فِي كِتَابِهِ: "تَارِيخُ قَزْوِينَ"، فَقَدْ ذَكَرَهُ كَمَا تَقَدَّمَ
_________
(١) ينظر: تاريخ الإسلام للذهبي (١١/ ٦٢٤)، وسير أعلام النبلاء للذهبي (٢٠/ ٨١).
(٢) ينظر: سير أعلام النبلاء للذهبي (٢٠/ ٨٢)، وتذكرة الحفاظ للذهبي (٤/ ١٢٧٨).
(٣) ينظر: تاريخ الإسلام للذهبي (١١/ ٦٢٣).
(٤) طبقات الشافعية للإسنوي (١/ ٣٥٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>