فِيهِ أَوْ مِثْلُهُ (١).
وَقَوْلُهُ: (مِمَّا سِوَاهُمَا) إِنَّمَا لَمْ يَقُلْ: مِمَّنْ سِوَاهُمَا لِأَنَّ (مَا) أَعَمُّ مِنْ (مَنْ)، وَمَعْنَاهُ: أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ كُلِّ أَحَدٍ، وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ سِوَاهُمَا.
(أَنْقَذَهُ اللهُ) أَيْ: خَلَّصَهُ اللهُ وَأَنْجَاهُ، يُقَالُ: أَنْقَذَ فُلانًا، وَاسْتَنْقَذَهُ إِذَا نَجَّاهُ، قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا﴾ (٢) أَيْ: أَنْجَاكُمْ.
* *
* حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ (يَدْخُلُ أَهْلُ الجَنَّةِ الجَنَّةَ، وَأَهْلُ النَّارِ النَّارِ) (٣).
(المِثْقَالُ) بِوَزْنِ الْمِقْدَارِ هَا هُنَا: الْمِفْعَالُ مِنَ الثِّقَلِ، وَهُوَ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ: العَظِيمُ الثِّقَلِ الكَثِيرُهُ.
وَ (الخَرْدَلُ): الحَرْفُ، وَهُوَ نَبْتٌ مَعْرُوفٌ، يُشْبِهُ الشَّيْءَ القَلِيلَ البَلِيغَ فِي القِلَّةِ، يُقَالُ: هُوَ أَصْغَرُ مِنْ حَبَّةِ خَرْدَلٍ، وَمِنْ حَبَّ الخَرْدَلِ، وَمَقْصُودُهُ المُبَالَغَةُ فِي القِلَّةِ.
يَعْنِي: يَدْخُلُ الجَنَّةَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ أَقَلُّ قَدْرٍ مِنَ الإِيمَانِ.
وَقَوْلُهُ: (قَدِ اسْوَدُّوا) أَيْ: صَارُوا كَالحُمَمِ، اسْوَدُّوا مِنْ تَأْثِيرِ النَّارِ.
(١) كذا في المخْطُوطِ، والسَّقْطُ فيه ظَاهِرٌ، وهُوَ رَاجِعٌ إِلى أَحَدِ التَّقْدِيرِينِ اللذَّيْنِ ذَكَرَهُما سَابِقا: إِمَّا (خِصَال)، أَوْ (خِلَال).(٢) سورة آل عمران، الآية: (١٠٣).(٣) حديث رقم: (٢٢).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.