هو ما جف واسود من النبات، والهاء المفعول الأول، وغثاء المفعول
الثاني، وأحوى صفة لغثاء. وذهب جماعة إلى أن غثاء حال، لقوله
(المرعي) ، وفيه تقديم وتأخير، والمعنى: أسود من شدة خضرته وكثرة رَيِّه.
قوله: (فَلَا تَنْسَى (٦) إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ) .
الجمهور، على أنه نفى إلا ما شاء الله، أي ينسخه فينساه، وقيل:
إلا ما شاء الله، وهو لا يشاء.
العجيب: هو نهي، وألفه ألف الفاصلة، وهذا بعيد لأن الاستثناء من
الشيء يكون مؤقتا، ولأن ألف الفاصلة كلام ضعيف، ومثله في الوجهين
(ولايخش) في طه على قراءة حمزة.
قوله: (إِنْ نَفَعَتِ الذِّكْرَى) .
أي نفعت وإن لم تنفع، وجواب الشرط مقدر، وقيل: - وهو الغريب -: "إن" بمعنى النفي.
العجيب: "إن" هي المخففة من المثقلة.
والمعنى: إن الذكرى نافعة، وتقديره، إنه نفعت الذكرى، ومثله
(أَنْ بُورِكَ مَنْ فِي النَّارِ) ، وفيه بعد، لأنه لا يلي الفعل إلا بواسطة
السين أو سوف، نحو "أن سيكون"، أو بواسطة لا نحو قوله: (أَلَّا يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلًا) أو لَن، نحو قوله (أن لَنْ تحصوه) ، وقد، نحو قوله:
(أن قد أبلغوا) .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.