(خ م حم) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (" مَنْ تَحَسَّى (١) سَمًّا فَقَتَلَ نَفْسَهُ , فَسُمُّهُ فِي يَدِهِ يَتَحَسَّاهُ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِداً مُخَلَّداً فِيهَا أَبَداً (٢) وَمَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِحَدِيدَةٍ (٣) فَحَدِيدَتُهُ (٤) فِي يَدِهِ يَطْعَنُ بِهَا فِي بَطْنِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ , خَالِداً مُخَلَّداً فِيهَا أَبَداً , وَمَنْ تَرَدَّى مِنْ جَبَلٍ فَقَتَلَ نَفْسَهُ (٥) فَهُوَ يَتَرَدَّى فِي نَارِ جَهَنَّمَ , خَالِداً مُخَلَّداً فِيهَا أَبَداً) (٦) (وَالَّذِى يَتَقَحَّمُ فِيهَا (٧) يَتَقَحَّمُ فِي النَّارِ) (٨) (وَالَّذِي يَخْنُقُ نَفْسَهُ , يَخْنُقُهَا فِي النَّارِ (٩) ") (١٠)
(١) أَيْ: تَجَرَّعَ. فتح الباري (ج ١٦ / ص ٣١٧)(٢) قَوْله: " فَهُوَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدًا مُخَلَّدًا فِيهَا أَبَدًا " , فِيهِ أَقْوَال:أَحَدُهَا: أَنَّهُ مَحْمُولٌ عَلَى مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ مُسْتَحِلًّا مَعَ عِلْمِهِ بِالتَّحْرِيمِ , فَهَذَا كَافِرٌ، وَهَذِهِ عُقُوبَتُهُ.وَالثَّانِي: أَنَّ الْمُرَاد بِالْخُلُودِ: طُولُ الْمُدَّةِ , وَالْإِقَامَةُ الْمُتَطَاوِلَة , لَا حَقِيقَةُ الدَّوَام , كَمَا يُقَال: خَلَّدَ اللهُ مُلْكَ السُّلْطَان.وَالثَّالِث: أَنَّ هَذَا جَزَاؤُهُ , وَلَكِنْ تَكَرَّمَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى فَأَخْبَرَ أَنَّهُ لَا يُخَلِّدُ فِي النَّارِ مَنْ مَاتَ مُسْلِمًا. شرح النووي على مسلم - (ج ١ / ص ٢٢١)(٣) أَيْ: بِآلَةٍ مِنْ حَدِيدٍ. تحفة الأحوذي - (ج ٥ / ص ٣١٠)(٤) أَيْ: تِلْكَ بِعَيْنِهَا أَوْ مِثْلُهَا. تحفة الأحوذي - (ج ٥ / ص ٣١٠)(٥) أَيْ: أَسْقَطَ نَفْسه مِنْهُ، لِمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْله: " فَقَتَلَ نَفْسه " عَلَى أَنَّهُ تَعَمَّدَ ذَلِكَ، وَإِلَّا فَمُجَرَّد قَوْله " تَرَدَّى " لَا يَدُلُّ عَلَى التَّعَمُّد. فتح الباري (١٦/ ٣١٧)(٦) (خ) ٥٤٤٢ , (م) ١٠٩(٧) أَيْ: يَرْمي بنفسه في النار. النهاية في غريب الأثر (ج ٤ / ص ٣٦)(٨) (حم) ٩٦١٦ , انظر الصَّحِيحَة: ٣٤٢١(٩) أَوْلَى مَا حُمِلَ عَلَيْهِ هَذَا الْحَدِيثُ وَنَحْوُه مِنْ أَحَادِيثِ الْوَعِيدِ أَنَّ الْمَعْنَى الْمَذْكُورَ جَزَاءُ فَاعِلِ ذَلِكَ , إِلَّا أَنْ يَتَجَاوَزَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ. فتح (١٦/ ٣١٧)(١٠) (خ) ١٢٩٩ , (حم) ٩٦١٦
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.