(حم هق) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: (" بَعَثَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - الْوَلِيدَ بْنَ عُقْبَةَ بْنَ أَبِي مُعَيْطٍ إِلَى بَنِي الْمُصْطَلِقِ) (١) (لِيَقْبِضَ مَا كَانَ عِنْدَهُمْ مِمَّا جُمِعَ مِنَ الزَّكَاةِ) (٢) (فَلَمَّا أَتَاهُمُ الْخَبَرُ فَرِحُوا , وَخَرَجُوا لِيَتَلَقَّوْا رَسُولَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَلَمَّا حُدِّثَ الْوَلِيدُ أَنَّهُمْ خَرَجُوا يَتَلَقَّوْنَهُ) (٣) (فَرِقَ (٤) فَرَجَعَ، فَأَتَى رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ) (٥) (إِنَّ بَنِي الْمُصْطَلِقِ قَدْ مَنَعُوا) (٦) (الزَّكَاةَ , وَأَرَادُوا قَتْلِي) (٧) (" فَغَضِبَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مِنْ ذَلِكَ غَضَبًا شَدِيدًا) (٨) (وَضَرَبَ الْبَعْثَ إِلَى الْحَارِثِ (٩) " , وأَقْبَلَ الْحَارِثُ بِأَصْحَابِهِ , حَتَّى إِذَا اسْتَقْبَلَ الْبَعْثُ وَفَصَلَ مِنَ الْمَدِينَةِ , لَقِيَهُمُ الْحَارِثُ، فَقَالُوا: هَذَا الْحَارِثُ، فَلَمَّا غَشِيَهُمْ قَالَ لَهُمْ: إِلَى مَنْ بُعِثْتُمْ؟ , قَالُوا: إِلَيْكَ قَالَ: وَلِمَ؟ , قَالُوا: " إِنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ بَعَثَ إِلَيْكَ الْوَلِيدَ بن عُقْبَةَ "، فَرَجَعَ فَزَعَمَ أَنَّكَ مَنَعْتَ الزَّكَاةَ وَأَرَدَتْ قَتْلَهُ، فَقَالَ: لَا وَالَّذِي بَعَثَ مُحَمَّدًا بِالْحَقِّ مَا رَأَيْتُهُ بَتَّةً , وَلَا أَتَانِي , فَلَمَّا دَخَلَ الْحَارِثُ عَلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: " مَنَعْتَ الزَّكَاةَ وَأَرَدْتَ قَتْلَ رَسُولِي؟ " , قَالَ: لَا وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا رَأَيْتُهُ وَلَا أَتَانِي وَمَا أَقْبَلْتُ إِلَّا حِينَ احْتَبَسَ عَلَيَّ رَسُولُ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -) (١٠) (وَإِنَّا خَشِينَا أَنْ يَكُونَ إِنَّمَا رَدَّهُ كِتَابٌ جَاءَهُ مِنْكَ لِغَضَبٍ غَضِبْتَهُ عَلَيْنَا وَإِنَّا نَعُوذُ بِاللهِ مِنْ غَضَبِ اللهِ وَغَضَبِ رَسُولِهِ) (١١) (فَأَنْزَلَ اللهُ - عز وجل - عُذْرَهُمْ فِي الْكِتَابِ , فَقَالَ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بنبَأٍ فَتَبَيَّنُوا , أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ , وَاعْلَمُوا أَنَّ فِيكُمْ رَسُولَ اللهِ , لَوْ يُطِيعُكُمْ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْأَمْرِ لَعَنِتُّمْ , وَلَكِنَّ اللهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ , وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ , أُولَئِكَ هُمُ الرَّاشِدُونَ , فَضْلًا مِنَ اللهِ وَنِعْمَةً وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} (١٢)) (١٣).
(١) (هق) ١٧٧٥٤(٢) (حم) ١٨٤٨٢ , وقال الشيخ شعيب الأرنؤوط: حسن بشواهده.(٣) (هق) ١٧٧٥٤(٤) أَيْ: خاف.(٥) (حم) ١٨٤٨٢(٦) (هق) ١٧٧٥٤(٧) (حم) ١٨٤٨٢(٨) (هق) ١٧٧٥٤(٩) الحارث: اسم سيد بني المصطلق.وتأمَّل مِنْ أين أخذ أبو بكر - رضي الله عنه - مشروعية قتال مانع الزكاة. ع(١٠) (حم) ١٨٤٨٢(١١) (هق) ١٧٧٥٤(١٢) [الحجرات/٦ - ٨](١٣) (هق) ١٧٧٥٤، انظر الصَّحِيحَة: ٣٠٨٨
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.