بَعْضُ صِفَاتِ الرَّبِّ - عز وجل -
(م جة) , عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: (" قَامَ فِينَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِخَمْسِ كَلِمَاتٍ فَقَالَ: إِنَّ اللهَ - عز وجل - لَا يَنَامُ , وَلَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَنَامَ , يَخْفِضُ الْقِسْطَ وَيَرْفَعُهُ (١)
يُرْفَعُ إِلَيْهِ عَمَلُ اللَّيْلِ قَبْلَ عَمَلِ النَّهَارِ , وَعَمَلُ النَّهَارِ قَبْلَ عَمَلِ اللَّيْلِ) (٢) وفي رواية: (يُرْفَعُ إِلَيْهِ عَمَلُ النَّهَارِ بِاللَّيْلِ , وَعَمَلُ اللَّيْلِ بِالنَّهَارِ (٣)) (٤) (حِجَابُهُ (٥) النُّورُ حِجَابُهُ النَّارُ (٦) لَوْ كَشَفَهُ لَأَحْرَقَتْ سُبُحَاتُ وَجْهِهِ (٧) مَا انْتَهَى إِلَيْهِ بَصَرُهُ مِنْ خَلْقِهِ (٨) ") (٩) (ثُمَّ قَرَأَ أَبُو عُبَيْدَةَ: {فَلَمَّا جَاءَهَا نُودِيَ أَنْ بُورِكَ مَنْ فِي النَّارِ وَمَنْ حَوْلَهَا وَسُبْحَانَ اللهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} (١٠)) (١١).
(١) قَالَ اِبْن قُتَيْبَة: الْقِسْطُ: الْمِيزَان، وَسُمِّيَ قِسْطًا , لِأَنَّ الْقِسْط: الْعَدْل، وَبِالْمِيزَانِ يَقَعُ الْعَدْلُ , قَالَ: وَالْمُرَاد: أَنَّ الله تَعَالَى يَخْفِضُ الْمِيزَان وَيَرْفَعهُ بِمَا يُوزَنُ مِنْ أَعْمَالِ الْعِبَادِ الْمُرْتَفِعَةِ، وَيُوزَنُ مِنْ أَرْزَاقهمْ النَّازِلَة، وَهَذَا تَمْثِيل لِمَا يُقَدَّرُ تَنْزِيلُه , فَشُبِّهَ بِوَزْنِ الْمِيزَان.وَقِيلَ: الْمُرَاد بِالْقِسْطِ: الرِّزْق الَّذِي هُوَ قِسْطُ كُلّ مَخْلُوق , يَخْفِضُهُ فَيُقَتِّرُهُ , وَيَرْفَعُهُ فَيُوَسِّعُهُ. شرح النووي (٣/ ١٤)(٢) (م) ٢٩٣ - (١٧٩) , (جة) ١٩٥(٣) أَيْ: يُرْفَع إِلَيْهِ عَمَلُ اللَّيْل قَبْل عَمَل النَّهَار الَّذِي بَعْده، وَعَمَلُ النَّهَار قَبْلَ عَمَل اللَّيْل الَّذِي بَعْده، وَمَعْنَى الرِّوَايَة الثَّانِيَة: يُرْفَع إِلَيْهِ عَمَلُ النَّهَارِ فِي أَوَّل اللَّيْلِ الَّذِي بَعْدَه، وَيُرْفَعُ إِلَيْهِ عَمَلُ اللَّيْلِ فِي أَوَّلِ النَّهَارِ الَّذِي بَعْدَه؛ فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ الْحَفَظَةَ يَصْعَدُونَ بِأَعْمَالِ اللَّيْلِ بَعْد اِنْقِضَائِهِ فِي أَوَّل النَّهَار، وَيَصْعَدُونَ بِأَعْمَالِ النَّهَارِ بَعْد اِنْقِضَائِهِ فِي أَوَّلِ اللَّيْل. وَالله أَعْلَم. (النووي) (٣/ ١٤)(٤) (م) ٢٩٥ - (١٧٩)(٥) (الْحِجَاب) الْمُرَاد هُنَا: الْمَانِع مِنْ رُؤْيَته، وَسُمِّيَ ذَلِكَ الْمَانِع نُورًا أَوْ نَارًا لِأَنَّهُمَا يَمْنَعَانِ مِنْ الْإِدْرَاك فِي الْعَادَة لِشُعَاعِهِمَا. (النووي) (٣/ ١٤)(٦) (م) ٢٩٣ - (١٧٩) , (حم) ١٩٦٠٢(٧) سُبُحَات وَجْهِه: نُورُه وَجَلَالُه وَبَهَاؤُهُ. (النووي - ج ١ / ص ٣١٩)(٨) الْمُرَادُ بِمَا اِنْتَهَى إِلَيْهِ بَصَره مِنْ خَلْقه: جَمِيع الْمَخْلُوقَات , لِأَنَّ بَصَرَه سُبْحَانه وَتَعَالَى مُحِيطٌ بِجَمِيعِ الْكَائِنَات. (النووي) (٣/ ١٤)(٩) (م) ٢٩٣ - (١٧٩) , (جة) ١٩٥(١٠) [النمل/٨](١١) (جة) ١٩٦
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.