غِنَى الرَّبِ - عز وجل - عَنْ خَلْقِه
(خ م)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (" إِنَّ يَمِينَ اللهِ مَلْأَى , لَا تُغِيضُهَا (١) نَفَقَةٌ , سَحَّاءُ (٢) اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ، أَرَأَيْتُمْ مَا أَنْفَقَ مُنْذُ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ؟ , فَإِنَّهُ لَمْ يَنْقُصْ مَا فِي يَمِينِهِ , وَعَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ (٣)) (٤) (وَبِيَدِهِ الْأُخْرَى الْمِيزَانُ الْمَوَازِينُ (٥) يَخْفِضُ وَيَرْفَعُ (٦)) (٧)
وفي رواية: (" يَرْفَعُ قَوْمًا وَيَضَعُ آخَرِينَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ") (٨)
(١) أَيْ: لَا تُنْقِصُهَا.(٢) أَيْ: دَائِمَةُ الصَّبِّ.(٣) مُنَاسَبَةُ ذِكْرِ الْعَرْشِ هُنَا أَنَّ السَّامِعَ يَتَطَلَّعُ مِنْ قَوْلِهِ " خَلَقَ السَّمَاوَات وَالْأَرْض " مَا كَانَ قَبْلَ ذَلِكَ، فَذَكَرَ مَا يَدُلَّ عَلَى أَنَّ عَرْشَهُ قَبْلَ خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ عَلَى الْمَاء , كَمَا وَقَعَ فِي حَدِيث عِمْرَان بْن حُصَيْنٍ بِلَفْظِ:" كَانَ اللهُ وَلَمْ يَكُنْ شَيْء قَبْلَهُ شَيْء , وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاء , ثُمَّ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْض " فتح (٢٠/ ٤٨٨) وظَاهِرُهُ أَنَّهُ كَذَلِكَ حِين التَّحْدِيثِ بِذَلِكَ؛ وَظَاهِرُ حديثِ عِمْرَانَ بْن حُصَيْنٍ أَنَّ الْعَرْشَ كَانَ عَلَى الْمَاءِ قَبْلَ خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْض , وَيُجْمَعُ بِأَنَّهُ لَمْ يَزَلْ عَلَى الْمَاء, وَلَيْسَ الْمُرَادُ بِالْمَاءِ مَاءَ الْبَحْر, بَلْ هُوَ مَاءٌ تَحْت الْعَرْشِ كَمَا شَاءَ الله تَعَالَى. فتح الباري (ج ٢٠ / ص ٤٩٦)(٤) (خ) ٦٩٨٣ , (م) ٩٩٣(٥) (صم) ٥٥٠ , وصححها الألباني في ظلال الجنة.(٦) هُوَ عِبَارَةٌ عَنْ تَقْدِيرِ الرِّزْق , يَقْتُرهُ عَلَى مَنْ يَشَاء، وَيُوسِعُهُ عَلَى مَنْ يَشَاء، وَقَدْ يَكُونَانِ عِبَارَة عَنْ تَصَرُّفِ الْمَقَادِيرِ بِالْخَلْقِ بِالْعِزِّ وَالذُّلّ. النووي (٣/ ٤٣٤)(٧) (خ) ٦٩٧٦ , (ت) ٣٠٤٥(٨) (صم) ٥٥٠ , وصححها الألباني في ظلال الجنة.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.