١٦٢٣ - (٢٦٠٧) - (٥/ ٣ - ٤) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْن عُتْبَةَ بْن مَسْعُودٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: لَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَاسْتُخْلِفَ أَبُو بَكْرٍ بَعْدَه كَفَرَ مَنْ كَفَرَ مِنَ العَرَب فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الخَطَّاب لِأبي بَكْر: كَيْفَ تُقَاتِلُ النَّاسَ، وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "أُمِرْت أنْ أُقاتِل النَّاسَ حَتَّى يَقولُوا: لا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَمَنْ قال: لا إِلَهَ إِلَّا اللهُ عَصَمَ مِنِّي مَالَهُ وَنَفْسَهُ إِلَّا بِحَقِّهِ وَحِسَابُهُ عَلَى اللهِ"، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَاللهِ لأُقَاتِلَنَّ مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ الزَّكَاةِ وَالصَّلَاةِ، وَإِنَّ الزَّكَاةَ حَقُّ المَالِ، وَاللّهِ لَوْ مَنَعُونِي عِقَالًا كَانُوا يُؤَدُّونَهُ إِلَى رَسُولِ اللّهِ ﷺ لَقَاتَلْتُهُمْ عَلَى مَنْعِهِ، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الخَطابِ: فوَاللهِ مَا هُوَ إِلَّا أنْ رَأيْتُ أن الله قد شرَحَ صَدرَ أبِي بَكرٍ لِلقِتَالِ فعَرَفتُ أَنَّهُ الحَقُّ.
قَالَ أبُوْ عِيْسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ، وَهَكَذَا رَوَى شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَرَوَى عِمْرَانُ القَطَّانُ هَذَا الحَدِيثَ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْن مَالِكٍ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ، وَهُوَ حَدِيثٌ خَطَأٌ وَقَدْ خُولِفَ عِمْرَانُ فِي رِوَايَتِهِ عَنْ مَعْمَرٍ.
• قوله: "عِقَالًا": - بكَسْر العَين - ما يُشَدُّ به البعيرُ من الحَبْل.
• قوله: "فعَرَفتُ أَنَّهُ الحَقُّ": ولعلَّه عَرَف بذلك أنَّه دَاخِلٌ في الحديثِ في قوله: "إلا بحَقِّه". والله تعالى أعلم.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.