بَابُ مَا [جَاءَ فِيمَنْ] رَوَى حَدِيثًا وَهُوَ يَرَى أَنَّهُ كَذِبٌ
١٦٤٤ - (٢٦٦٢) - (٥/ ٣٦ - ٣٧) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ حَبِيبِ بْن أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ مَيْمُونِ بْن أَبِي شَبيبٍ، عَن المُغِيرَةِ بْن شُعْبَةَ عَن النَّبيِّ ﷺ قَالَ: "مَنْ حَدَّثَ عَنِّي حَدِيثًا وَهُوَ يَرَى أَنَّهُ كذِبٌ فَهُوَ وَاحِدُ الكَاذِبِينَ".
وَفِي البَابِ عَنْ عَلِيِّ بْن أَبِي طَالِبٍ وَسَمُرَةَ. قَالَ أبُوْ عِيْسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ، وَرَوَى شُعْبَةُ عَنِ الحَكَمِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْن أَبِي لَيْلَى، عَنْ سَمُرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ هَذَا الحَدِيثَ، وَرَوَى الأَعْمَشُ، وَابْنُ أَبِي لَيْلَى عَنِ الحَكَمِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْن أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَلِيٍّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَكَأَنَّ حَدِيثَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْن أَبِي لَيْلَى عَنْ سَمُرَةَ عِنْدَ أَهْلِ الحَدِيثِ أَصَحُّ، قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا مُحَمَّدٍ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبْد الرَّحْمَن، عَنْ حَدِيثِ النَّبيِّ ﷺ: "مَنْ حَدَّثَ عَنِّي حَدِيثًا وَهُوَ يَرَى أَنَّهُ كَذِبٌ فَهُوَ أحَدُ الكَاذِبِينَ"، قُلْتُ لَهُ: مَنْ رَوَى حَدِيثًا وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّ إِسْنَادَهُ خَطَأٌ أَيُخَافُ أَنْ يَكُونَ قَدْ دَخَلَ فِي حَدِيثِ النَّبِيِّ ﷺ؟ أَوْ إِذَا رَوَى النَّاسُ حَدِيثًا مُرْسَلًا فَأَسْنَدَه بَعْضُهُمْ أَوْ قَلَبَ إِسْنَادَهُ يَكُونُ قَدْ دَخَلَ فِي هَذَا الحَدِيثِ؟ فَقَالَ: "لَا، إِنَّمَا مَعْنَى هَذَا الحَدِيثِ إِذَا رَوَى الرَّجُلُ حَدِيثًا وَلَا يُعْرَفُ لِذَلِكَ الحَدِيثِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَصْلٌ فَحَدَّثَ بِهِ فَأَخَافُ أَنْ يَكُونَ قَدْ دَخَلَ فِي هَذَا الحَدِيثِ".
• قوله: "فَهُوَ أَحَدُ الكَاذِبِينَ"، أي: الوَاضِع [و] الرَّاوِي.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.