• قوله: "غُيْرُ أوْلي الضَّرَرِ": كأنَّ تأخيرَ مثلِه لإظهار شَرْف ابن أمِّ مكتومٍ. والله تعالى أعلم.
١٧٦٧ - (٣٠٣٢) - (٥/ ٢٤١) حَدَّثَنَا الحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِيُّ، حَدَّثَنَا الحَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْج، أَخْبَرَنِي عَبْدُ الكَرِيم سَمِعَ مِقْسَمًا مَوْلَى عَبْدِ اللهِ بْن الحَارِثِ يُحَدِّثُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أنَّهُ قَالَ: ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ﴾ (١) عَنْ بَدْرٍ، وَالخَارِجُونَ إِلَى بَدْرٍ لَمَّا نَزَلَتْ غَزْوَةُ بَدْرٍ قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ جَحْشِ، وَابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ: "إِنَّا أَعْمَيَانِ يَا رَسُولَ اللهِ! فَهَلْ لنَا رُخْصَةٌ؟ فَنَزَلَتْ: ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ﴾ (٢) وَ ﴿فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ﴾ (٣) ﴿عَلَى الْقَاعِدِينَ دَرَجَةً﴾ (٤) فَهَؤُلاءِ القَاعِدُونَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ ﴿وَفَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ أَجْرًا عَظِيمًا﴾ (٥) دَرَجَاتٍ مِنْهُ عَلَى القَاعِدِينَ مِنَ المُؤمِنينَ غَيْرِ أُولي الضَّرَرِ".
قَالَ أبُوْ عِيْسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الوَجْهِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ. وَمقْسَمٌ يُقَالُ: هُوَ مَوْلَى عَبْدِ اللهِ بْن الحَارِثِ، وَيُقَالُ: هُوَ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، وَكُنْيَتُهُ أَبُو القَاسِمِ.
• قوله: "أنَّهُ قَالَ لا يسْتَوِيْ"، أي: أنَّه فسَّر القاعدين عن بدرٍ والخارِجين إلى بدرٍ، واستَشْهد بشأن النُّزولِ وهو ما ذكره بقوله: "لَمَّا
(١) النساء: ٩٥.(٢) النساء: ٩٥.(٣) النساء: ٩٥.(٤) النساء: ٩٥.(٥) النساء: ٩٥.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.