نَزَلَتْ غَزْوَةُ بَدْر"، أي: حضَرتْ ثمَّ ذكر التَّوفيقَ بين قولِه تعالى: ﴿عَلَى الْقَاعِدِينَ دَرَجَةً﴾ (١) و ﴿عَلَى الْقَاعِدِينَ أَجْرًا عَظِيمًا﴾ (٢) بلا عُذرٍ.
١٧٦٨ - (٣٠٣٣) - (٥/ ٢٤٢) حَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْن سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ صَالِحِ بْن كيْسَانَ، عَنِ ابْنِ شِهَابِ حَدَّثَنِي سَهْلُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: رَأَيْتُ مَرْوَانَ بْنَ الحَكَمِ جَالِسًا فِي المَسْجِدِ فَأَقْبَلْتُ حَتَّى جَلَسْتُ إِلَى جَنْبِهِ، فَأَخْبَرَنَا أَنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابتٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمْلَى عَلَيْهِ: ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ (٣) ﴿وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ (٤) قَالَ: فَجَاءَهُ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ وَهُوَ يُمْلِيْهَا عَلَيَّ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ! وَاللهِ لَوْ أَسْتَطِيعُ الجِهَادَ لَجَاهَدْتُ، وَكَانَ رَجُلًا أَعْمَى، فَأَنْزَلَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ ﷺ وَفَخِذُهُ عَلَى فَخِذِي فَثَقُلَتْ حَتَّى هَمَّتْ تَرُضَّ فَخِذِي، ثُمَّ سُرِّيَ عَنْهُ فَأَنْزَلَ اللهُ عَلَيْهِ ﴿غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ﴾ (٥).
قَالَ أبُوْ عِيْسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. هَكَذَا رَوَى غَيْرُ وَاحِدٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَهْلِ بْن سَعْدٍ نَحْوَ هَذَا، وَرَوَى مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ هَذَا الحَدِيثَ عَنْ قَبِيصَةَ بْن ذُؤَيْبِ، عَنْ زَيْدِ بْن ثَابِتٍ. وفي هَذَا الحَدِيثِ رِوَايَةُ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ عَنْ رَجُلٍ مِنَ التَّابِعِينَ رَوَاه سَهْلُ بْنُ سَعْدٍ الأنْصَارِيُّ، عَنْ مَرْوَانَ بْن الحَكَمِ، وَمَرْوَانُ لَمْ يَسْمَعْ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ مِنَ التَّابِعِينَ.
(١) النساء:٩٥.(٢) النساء:٩٥.(٣) النساء:٩٥.(٤) النساء:٩٥.(٥) النساء:٩٥.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.