قَالَ أبُوْ عِيْسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ، سَأَلْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ، فَقُلْتُ لَهُ: سَالِمُ بْنُ أَبِي الجَعْدِ سَمِعَ مِنْ ثَوْبَانَ؟ فَقَالَ: "لَا"، فَقُلْتُ لَهُ: مِمَّنْ سَمِعَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ؟ قَالَ: سَمِعَ مِنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، وَأنَسِ بْن مَالِكٍ، وَذَكَرَ غَيْرَ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ.
• قوله: "أَفْضَلُهُ"، أي: أفضلُ المالِ. عَدَّ المذكوراتِ من المَال لمشارَكَتِه بالمالِ في مَيْلِ قَلْبِ المُؤمنِ إليها، وأنَّها أمورٌ مطلوبة عنده، ثُمَّ عُدَّتْ أفضلَ الأموالِ؛ لأنَّ نفعَها باقٍ ونفعُ سائر الأموالِ زائلٌ.
١٧٨٩ - (٣١٠٢) - (٥/ ٢٨١ - ٢٨٣) حَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْن كعْبٍ بْن مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: لَمْ أَتَخَلَّفْ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي غَزْوَةٍ غَزَاهَا حَتَّى كَانَتْ غَزْوَة تَبُوكَ إِلَّا بَدْرًا، وَلَمْ يُعَاتِبِ النَّبِيُّ ﷺ أَحَدًا تَخَلَّفَ عَنْ بَدْرٍ، إِنَّمَا خَرَجَ يُرِيدُ العِيرَ فَخَرَجَتْ قُرَيْشٌ مُغْوِثِينَ لِعِيرِهِمْ فَالتَقَوْا عَنْ غَيْرِ مَوْعِدٍ كَمَا قَالَ اللهُ ﷿، وَلَعَمْري إِنَّ أَشْرَفَ مَشَاهِدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي النَّاسِ لَبَدْرٌ، وَمَا أُحِبُّ أَنِّي كنْتُ شَهِدْتُهَا مَكَانَ بَيْعَتِي لَيْلَةَ العَقَبَةِ حَيْثُ تَوَاثَقْنَا عَلَى الإِسْلإمِ، ثُمَّ لَمْ أَتَخَلَّفْ بَعْدُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ حَتَّى كانَتْ غَزْوَةُ تَبُوكَ وَهِيَ آخِرُ غَزْوَةٍ غَزَاهَا، وَآذَنَ النَّبِيُّ ﷺ النَّاسَ بالرَّحِيلِ - فَذَكَرَ الحَدِيثَ بِطُولهِ- قَالَ: فَانْطَلَقْتُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَإِذَا هُوَ جَالِسٌ فِي المَسْجِدِ وَحَوْلَهُ المُسْلِمُونَ وَهُوَ يَسْتَنِيرُ كَاسْتِنَارَةِ القَمَرِ، وَكانَ إِذَا سُرَّ بِالأمْرِ اسْتَنَارَ، فَجِئْتُ فَجَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ: "أَبْشِرْ يَا كعْبُ بْنُ مَالِكٍ بِخَيْرِ يَوْمٍ أَتَى عَلَيْكَ مُنْذُ وَلَدَتْكَ أُمُّكَ"، فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللهِ! أَمِنْ عِنْدِ اللهِ أَمْ مِنْ عِنْدِكَ؟ قَالَ: "بَلْ مِنْ عِنْدِ اللهِ"، ثُمَّ تَلَا هَؤُلاءِ الآيَاتِ: ﴿لَقَدْ تَابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ مِنْ بَعْدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنْهُمْ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.