بَابُ مَا جَاءَ لَا تَقَدَّمُوا الشَّهْرَ بصَوْمٍ
٤٤٥ - (٦٨٤) - (٣/ ٥٩ - ٦٠) حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "لا تَقَدَّمُوا الشَّهْرَ بِيَوْمٍ وَلَا بِيَوْمَيْنِ، إِلَّا أَنْ يُوَافِقَ ذَلِكَ صَوْمًا بيانَ يَصُوُمهُ أَحَدُكُمْ، صُومُوا لِرُؤْيَتِهِ، وَأَفْطِرُوا لِرُؤْيَتِهِ، فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَعُدُّوا ثَلَاثِينَ ثُمَّ أَفْطِرُوا".
قَالَ: وفي البَابِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ. قَالَ أبُوْ عِيْسَى: حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
وَالعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَهْلِ العِلْمِ: كرِهُوا أَنْ تتَعَجَّلَ الرَّجُلُ بِصِيَامٍ قَبْلَ دُخُولِ شَهْرِ رَمَضَانَ لِمَعْنَى رَمَضَانَ، وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يَصُومُ صَوْمًا فَوَافَقَ صِيَامُهُ ذَلِكَ فَلَا بَأْسَ بِهِ عِنْدَهُمْ.
• قوله: "لا تَقَدَّمُوا": - بفتح التاء، وأصله تَتَقَدَّمُوا بالتَّائين حُذِفَتْ إحدَاهُما - من التَّقَدُّمِ بمعنى الاسْتِقْبَال، أي: لا تستقبلوه بصَوْمِ يومٍ ولا بصَوْمِ يَومَيْن.
• قوله: "لِرُؤْيَتِهِ"، أي: الهِلالِ المَفْهُوْم من المقام.
• قوله: "فَإِنْ غُمَّ": - بضم الغين المُعجمةِ، وتشديدِ الميم - أي: حالَ بينكم وبينَه غَيْمٌ، وهو مسند إلى الظَّرْفِ، أو إلى ضميرِ الهِلال من "غَمَمْتُه إذَا سَتَرْتَه"، أي: ستر الهلال عليكم.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.