بَابُ مَا جَاءَ فِي الرُّخْصَةِ فِي الإفْطَار لِلْحُبْلَى وَالمُرْضِعِ
٤٦٦ - (٧١٥) - (٣/ ٨٥) حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، وَيُوسُفُ بْنُ عِيسَى، قَالَا: حَدَّثَنَا وَكيعٌ، حَدَّثَنَا أَبُو هِلَالٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَوَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ بْنِ مَالِكٍ، رَجُلٌ مِنْ بَني عَبْدِ اللهِ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: أَغَارَتْ عَلَيْنَا خَيْلُ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى للهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَوَجَدْتُهُ يَتَغَدَّى، فَقَالَ: "ادْنُ فَكُلْ"، فَقُلْتُ: إِنِّي صَائِم، فَقَالَ: "ادْنُ أُحَدِّثْكَ عَنِ الصَّوْمِ، أَوِ الصِّيَامِ، إِنَّ الله تَعَالَى وَضَعَ عَنِ المُسَافِرِ الصَّوْمَ، وَشَطْرَ الصَّلاةِ، وَعَن الحَامِلِ أَوِ المُرْضِعِ الصَّوْمَ أَوِ الصِّيَامَ"، وَالله لَقَدْ قَالَهُمَا النَّبِيُّ ﷺ كِلْتَيْهِمَا أَوْ إِحْدَاهُمَا، فَيَا لَهفَ نَفْسِي أَنْ لا أَكُونَ طَعِمْتُ مِنْ طَعَامِ النَّبِيِّ ﷺ.
قَالَ: وفي البَابِ عَنْ أَبي أُمَيَّةَ. قَالَ أبُوْ عِيْسَى: حَدِيثُ أَنَسٍ بْنِ مَالِكٍ الكَعْبِيِّ حَدِيثٌ حَسَنٌ وَلَا نَعْرِفُ لِأنَسِ بْنِ مَالِكٍ هَذَا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ غَيْرَ هَذَا الحَدِيثِ الوَاحِدِ. وَالعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَهْلِ العِلْمِ. وقَالَ بَعْضُ أَهْلِ العِلْم: الحَامِلُ، وَالمُرْضِعُ، تُفْطِرَانِ وَتَقْضِيَانِ وَتُطْعِمَانِ، وَبِهِ يَقُولُ سُفْيَانُ، وَمَالِكٌ، وَالشَّافِعِيُّ، وَأَحْمَدُ. وقَالَ بَعْضُهُمْ: تُفْطِرَانِ، وَتُطْعِمَانِ، وَلَا قَضَاءَ عَلَيْهِمَا، وَإِنْ شَاءَتَا قَضَتَا، وَلَا إِطْعَامَ عَلَيْهِمَا، وَبِهِ يَقُولُ إِسْحَاقُ.
• قوله: "أَغَارَتْ عَلَيْنَا خَيْلُ": الإغارة: النَّهب. وَ" التَّغَدِّي": - بالدَّال المُهملة - الأكْلُ أوَّلَ النَّهَار.
• قوله: "ادْنُ": أمْر من الدُّنُوِّ بمعنى القُرْب.
• وقوله: "وَالله لَقَدْ قَالَهُمَا"، أي: الحَامِل والمُرْضِع. "فَيَا لَهْفَ نَفْسِي": كلمة تَحَسُّرٍ على ما فاتَ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.