على أنَّه خبرٌ، والكَلامُ يفيدُ أن الأشْهُرَ النَّاقِصَةَ أكثرَ من الوَافِية.
ويمكنُ أنْ يقالَ: كلمةُ "مَا" الأولى نافِيَة، أي: ما صُمْتُ تِسْعًا وعِشْرينَ مرارًا أكثرَ أو أحْيانًا أكثرَ مِمَّا صُمْنَا ثَلاثِيْنَ، أي: من المَرَّاتِ الَّتِي صُمْنَاهَا ثَلاثِينَ، أو من الأحْيَانِ الَّتِي صُمْنَاهَا ثَلاثِيْنَ، فعلى هذَا فلفظُ "أكثر" يكونُ مَنْصُوْبًا على المَصْدِريَّةِ إنْ قُدِّرَ مرارًا الآتية لبيان عَدِدِ الفِعْل، والظَّرفِيَّة إن قُدِّرَ أحيانًا، والكلامُ يُفيْدُ أن النَّاقِصَ مَا كانَ غالبًا على الوَافِي. والله تعالى أعلم.
٤٥٠ - (٦٩٠) - (٣/ ٦٤ - ٦٥) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ، أَنهُ قَالَ: آلَى رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ نِسَائِهِ شَهْرًا، فَأَقَامَ فِي مَشْرُبَةٍ تِسْعًا وَعِشْرِينَ يَوْمًا، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّكَ آلَيْتَ شَهْرًا فَقَالَ: "الشَّهْرُ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ".
قَالَ أبُوْ عِيْسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
• قوله: "يَكُوْنُ تِسْعًا وعِشْرِيْنَ"، أي: يكون تارةً وأحيانًا.
• قوله: "آلَى": - بمدِّ الهمزةِ - من الإيلاء بمعنى الحلف. و"مَشْرُبَةٍ" - بفتح الميم، وضمِّ الرَّاء، وفتحِها -: الغُرفةُ.
• قوله: "الشَّهْرُ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ"، أي: هذَا الشَّهْر. والله تعالى أعلم.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.