قال أبُوْ عِيْسَى: وَقد رُوِيَ عَنْ أبَيِّ بْنِ كعْبٍ أنَّهُ: كَانَ يَحْلِف أنَّهَا ليْلةُ سَبعٍ وَعِشْرِينَ، وَيَقُولُ: أَخْبرَنَا رَسُولُ اللّهِ ﷺ بِعَلامَتِهَا فَعَدَدْنَا وَحَفِظْنَا، وَرُوِيَ عَنْ أَبِي قِلابَةَ أنَّهُ قَالَ: "لَيْلَةُ القَدْرِ تَنْتَقِلُ فِي العَشْرِ الأوَاخِرِ"، حَدَّثَنَا بِذَلِكَ عَبْدُ بْنُ حُمَيدٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُوبَ، عَنْ أَبِي قِلابَةَ بِهَذَا.
• قوله: "تَحَرَّوْا": من التَّحَرِّي، أي: اقْصِدُوها واطْلُبُوْهَا.
٥١٨ - (٧٩٣) (- (٣/ ٥١١) حَدَّثَنَا وَاصِلُ بْنُ عَبْدِ الأعْلَى الكُوفِيُّ، حَدَّثَنَا أبُو بَكرٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ قال: قلْتُ لِأبَيِّ بْن كَعْب: أَنَّى عَلِمْتَ أبَا المُنْذِرِ أَنَّهَا ليْلةُ سَبْعٍ وَعِشرِينَ، قال: بَلى أَخْبَرَنَا رَسُول اللّهِ ﷺ أنَّهَا ليْلةٌ صَبيحَتُهَا تَطْلُعُ الشَّمْسُ لَيْسَ لَهَا شُعاعٌ، فَعَدَدْنَا، وَحَفِظْنَا وَاللهِ لَقَدْ عَلِمَ ابْنُ مَسْعُودٍ أَنَّهَا فِي رَمَضَانَ، وَأَنَّهَا ليْلة سَبْعٍ وَعِشرِينَ، وَلكِنْ كَرِهَ أنْ يُخْبِرَكُمْ فَتَتَّكِلُوا.
قَالَ أبُوْ عِيْسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
==
• قوله: "أنَّى عَلِمْتَ": كلمةُ "أنَّى" - بفتح الهمزة، وتشديدِ النُّون، والألف المقصووةِ - للاستفهام، و"عَلِمْتَ" من العِلْم بالخطابِ. و"أبَا الْمُنْذِر" - بحَذْفِ حرف النِّداءِ - كُنْيَةُ أبيٍّ. "أنَّى"، أي: مِنْ أينَ علمتَ، ومِنْ أيِّ دليلٍ عرفتَ، والمقصودُ هل لكَ دليل على ذلك؟.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.