قَدْ بَلَوْنا النَّاسَ فَالنَّا ... سُ كَسِيرٌ وَعُوَيرُ (١)
قال الجوهري: ويقال في الخصلتين المكروهتين: كسير وعوير، وكل غير خير، وهو تصغير أعور مرخماً (٢).
وروى الخطابي عن الزبير بن بكَّار: أنه أنشد لأبي همدة مولى المزنيين: [من الخفيف]
إِخْوَةٌ ما حَضَرْتُ سُرُّوا بِزَوْرِي ... فَإِذا غِبْتُ فَالسِّباعُ الْجِياعُ
بايَنُونِي حَتَّى إِذا بايَنُونِي ... حانَ مِنْهُمْ تَضاؤُلٌ وَاخْتِناعُ
فَهُمُ يَغْمِزُونَ مِنِّي قناةً ... لَيْسَ يِأْلُونَ صَدْعَها ما اسْتَطاعُوا
ما كَذا تَفْعَلُ الكِرامُ وَلَكِنْ ... هَكَذا تَفْعَلُ اللِّئامُ الوِضَاعُ (٣)
وقال: أنشدني بعض أهل الأدب لعبد الله بن المعتز: [من الوافر]
وَأَبْعَدَنِي عَنِ الإِخْوانِ عِلْمِي ... بِهِمْ، فَبَقِيتُ مَهْجُورَ النواحِ
وَكَمْ ذَمٍّ لَهُمْ فِي جَنْبِ مَدْحٍ ... وَجِدٍّ تَحْتَ أثوابِ الْمزاحِ (٤)
قلت: ولنا في هذا الباب؛ {إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِأُولِي الْأَلْبَابِ} [الزمر: ٢١]: [من الوافر]
(١) انظر: "العزلة" للخطابي (ص: ٦١).(٢) انظر: "الصحاح" للجوهري (٢/ ٧٦١) (مادة: عور).(٣) انظر: "العزلة" للخطابي (ص: ٦٣)، وعنده: "لأبي همهمة" بدل "لأبي همدة".(٤) انظر: "العزلة" للخطابي (ص: ٦٤).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.