وَلَيْسَ الذِّئْبُ يَأْكُلُ لَحْمَ ذِئبٍ ... وَيَأْكُلُ بَعْضنا بَعْضاً عِياناً
لَبِسْنا لِلتَّخادُعِ مَسْكَ ضَأنٍ ... فَوَيْلٌ لِلمُغِيْرِ إِذا أَتانا (١)
وروى ابن عساكر عن الخطيب البغدادي قال: أنشدنا أبو عبد الله الصُّوري لنفسه: [من المجتث]
نِعْمَ الأَنِيسُ الْكِتابُ ... إِنْ خانَكَ الأَصْحابُ
يَحْوِي ضُروبَ عُلُومٍ ... تَزِيْنُها الآدابُ
تَنالُ مِنْهُ فُنوناً ... تَحْظَى بِها وَتُثابُ
لا مُظْهرٌ لَكَ سِرًّا ... وَلا عَلَيْهِ حِجابُ
وَلا يَصُدُّكَ عَنْه ... إِنْ جِئْتَهُ بَوَّابُ
وَلا يَسُوؤُكَ مِنْه ... تَقَطُّبٌ أَوْ عِتابُ
وَلا يَعِيبُكَ إِنْ كا ... نَ فِيكَ شَيْءٌ يُعابُ
خِلافَ قَوْمٍ تَراهُمْ ... لَيْسَتْ لَهُمْ أَلْبابُ
لَكِنَّهُمْ كَذِئابٍ ... طُلْسٍ عَلَيْهِمْ ثِيابُ
إِذا تَقَرَّبْتَ مِنْهُمْ ... أَرْضاكَ مِنْهُمْ خِطابُ
وَإِنْ تَباعَدْتَ مِنْهُمْ ... فَكُلُّهُمْ مُغْتابُ
(١) وانظر: "الزهد الكبير" للبيهقي (١/ ١٢٤).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.