ومن لطائف ابن دقيق العيد: [من البسيط]
أَهْلُ الْمَناصِبِ فِي الدُّنْيا وَرِفْعَتِها ... أَهْلُ الفَضائِلِ مَرْذُولُونَ
بَيْنَهُمُ قَدْ أَنْزَلُونا لأَنَّا غَيْرُ جِنْسِهِمُ ... مَنازِلَ الوَحْشِ فِي الإِهْمالِ عِنْدَهُمُ
فَما لَهُمْ فِي تَوَقِّي ضُرِّنا نَظَرٌ ... وَلا لَهُمْ فِي تَرَقِّي قَدْرِنا هِمَمُ
فَلَيْتَنا لَوْ قَدَرْنا أَنْ نُعرِّفَهُمْ ... مِقْدارَهُمْ عِنْدَنا أَوْ لَوْ دَرَوْهُ هُمُ
لَهُمْ مُرِيْحانِ مِنْ جَهْلِ وَفَرْطِ غِنًى ... وَعِنْدَنا الْمُتْعبانِ العِلْمُ وَالعَدَمُ (١)
وقد ناقضه الفتح الثقفي المنسوب إلى الزندقة؛ قال ابن السبكي: وأجاد: [من البسيط]
إِنَّ الْمَراتِبَ وَالدُّنْيا وَرِفْعَتَها ... عِنْدَ الَّذِي حازَ عِلْمًا لَيْسَ عِنْدَهُمُ
لا شَكَّ أَنَّ لَنا قَدْرًا رَأَوْهُ وَما ... لِقَدْرِهِمْ عِنْدَنا قَدْرٌ وَلا لَهُمُ
هُمُ الوحُوشُ وَنَحْنُ الإِنْسُ حِكْمَتُنا ... تَقُودُهُمْ حَيْثُما شِئْنا وَهُمْ نعمُ
وَلَيْسَ شَيْءٌ سِوَى الإِهْمالِ يَقْطَعُنا ... عَنْهُمْ لأَنَّهُمُ وِجْدانهمْ عَدَمُ
لَنا الْمُرِيْحانِ مِنْ عِلْمٍ وَمِنْ عَدَمٍ ... وَفِيهِمُ الْمُتْعِبانِ الْجَهْلُ وَالْحَشَمُ (٢)
وقلت: [من البسيط]
(١) انظر: "طبقات الشافعية الكبرى" للسبكي (٩/ ٢١٥).(٢) انظر: "طبقات الشافعية الكبرى" للسبكي (٩/ ٢١٥).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.