كتب عمر رضي الله عنه إلى أهل العراق: أن لنا هدايا دهاقيينا.
والدهاقين هم رؤساء العجم من أهل الذمة، الذين عليهم الخراج والجزى، وكانت الصحابة رضي الله تعالى عنهم يتوسعون في قبول الهدايا منهم؛ وهذا لأن الهدية كانت عادتهم، وكانوا لا يلتمسون منهم شيئًا، وإنما كانوا يهدون على وجه التودد، والتحبب، وكانوا يستوحشون برد هداياهم، فلا يتمكن فيه معنى الرشوة؛ فلهذا كانوا يقبلون.