والناس في هذا يختلفون أن القاضي هل له أن يستنطق أحد الخصمين؟
وقد مر في الباب السابع.
وشريح كان ممن يستنطق، إلا أنه أمر غيره حتى لا تذهب مهابته
[٣٢٦] ذكر عن خالد الحذاء قال:
شهدت أياسًا حين استقضى، قال: فجلس ناحية، فنكس رأسه، [وجعل يبكي] والخصوم ناحية …
وهذا لأن إياسًا كان من زهاد التابعين، ثم أجبر على القضاء، وكان يبكي ندمًا على ما شرع في القضاء، أو خوفًا من أن يبتلى بالجور، لكن [كان] لا يبكي بين يدي الخصوم، وإنما كان يبكي في ناحية والخصوم في ناحية؛ كي لا تهذب مهابته، وحشمة مجلسه.
قال:
ثم دعا بهم اثنين اثنين، فصل بين سبعين بلا شاهد، إنما هو