الحِجَازِ قَبْلَ سَنَة ثَمَان وَأَرْبَعِينَ وَمَائَتَيْن، أَيّ قَبْلَ الخَامِسَة وَالعِشْرِينَ مِنْ عُمُرِهِ، وَفِي أَثْنَاءِ رِحْلَتِهِ هَذِهِ حَرِصَ عَلَى شُرْبِ مَاءِ زَمْزَم بِنِيَّةِ العِلْم النَّافِع:
قَالَ أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن جَعْفَرٍ: سَمِعْتُ ابْنَ خُزَيْمَةَ يَقُولُ، وَسُئِلَ: مِنْ أَيْنَ أُوتِيتَ الْعِلْمَ؟ فَقَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "مَاءُ زَمْزَمَ لمَا شُرِبَ لَهُ". وَإِنِّي لمَّا شَرِبْتُ مَاءَ زَمْزَمَ سَأَلْتُ الله عِلْمًا نَافِعًا" (١).
وَقَدْ سَمِعَ بِهَا مِنْ جَمَاعَةٍ مِنَ المُحَدِّثِين مِنْهُم:
عَبْد الجَبَّار بن العَلاء بن عَبْد الجبَّار العَطَّار البَصْرِي نَزِيل مَكَّة (٢) (٢٤٨ هـ).
وَمُحَمَّد بن مَنْصُور بن ثابت بن خالد الخُزَاعِيُّ الجوَّاز (٣) (٢٥٢ هـ).
رِحْلَتُهُ إِلَى إِقْلِيم خُوْزِسْتَان:
بِضَمِّ أَوَّلِهِ، وَبَعْد الوَاو السَّاكِنَة الزَّاي، وَسِينٌ مُهْمَلَةٌ، وَتَاءٌ مُثَنَّاةُ مِنْ فَوْقِ، وَآخِرُهُ نُونٌ، اسْم لِجَمِيعِ بِلادِ الخُوْزِسْتَان، ويُقَالُ في: الخُوْز، ويشتمل على مدن كثيرة بين البصرة وبلاد فارس، وَمِنْ مُدُنِهِ: "الأَحْوَاز، وَتَسْتُر، وَجُنْدُيَسَابُوْر، وَعَسْكَر مُكْرِم، وَعَبَّادَان، وَنَهْر تِيْرَ، وَغَيْرِهَا (٤).
وَيُعَدُّ إِقْلِيم خُوْزِسْتَان ويُقَالُ: عَرَبِسْتَان، إِحَدى مُحَافَظَات إِيْرَان الإِحْدَى وَالثَّلاثِيْن، وَمَرْكِزُهَا مَدِيْنَة الأَحْوَاز.
(١) تَارِيخ الإِسْلام (٧/ ٢٤٤).(٢) التَّقْيِيد لابْنِ نُقْطَة (ص: ٣٧).(٣) التَّقْيِيد لابْنِ نُقْطَة (ص: ٣٧).(٤) تَقْوِيم البُلْدَان (ص: ٣١١)، مُعْجَم البُلْدَان (٢/ ٤٠٤ - ٤٠٥).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.