<<  <  ص:  >  >>

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

٢ - القسم الثاني: إذا سلَّموا تسليمًا صريحًا، دون أنْ يلحنوا، فالمكافأةُ أنْ تردَّ عليهم ردًا صريحًا، فإذا قال: «السَّلام عليكم»، فالمكافأةُ أنْ تقولَ: «وعليكم السَّلام» (١).

٣ - القسم الثالث: فيما يتعلق ببقية ألفاظ التحايا، «أهلًا وسهلًا»، و «مرحبًا»، ونحو ذلك، فكما أسلفنا أنَّ شيخَ الإسلامِ ابنَ تيمية (٢) ﵀ قال بأنَّه لا بأس أنْ يُبدأ اليهودُ والنصارى بهذه الألفاظ، ونحو ذلك؛ لأنها لا تتضمنُ الدُّعاءَ لهم بالحفظِ والسَّلامةِ والكلاءة، ونحو ذلك.

[حقوق غير المسلمين]

ومما يجب لغير المسلمين:

* العدْل معهم في المعاملات في البيع والشراء، ولا يجوز أنْ يُغشُّوا، أو يُبخسوا حقوقهم؛ لِقول الله ﷿: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾ [النحل: ٩٠]، والنبي ﷺ يقول: «اتَّقِ دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ؛ فَإِنَّهَا لَيْسَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ اللهِ حِجَابٌ» (٣)، ولأنَّ اللهَ جل وعلا أمرَ بالقِسطِ إليهم: ﴿لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ﴾ [الممتحنة: ٨].

* وكذلك أيضًا فيما يتعلق بحقوقِهم الماليةِ، فهي كلُّها ثابتةٌ لهم، كحقِّ


(١) لقوله تعالى: ﴿وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا﴾ [النساء: ٨٦]. قال العلامةُ ابنُ القيم ﵀: «واختلفوا (أي: أهل العلم من السَّلف والخلف) في وجوب الرد عليهم، فالجمهورُ على وجوبه، وهو الصوابُ، وقالت طائفة: لا يجبُ الردُّ عليهم، كما لا يجبُ على أهل البدع وأوْلى، والصواب الأول، والفرق أنَّا مأمورون بهجر أهلِ البدع تعزيرًا لهم، وتحذيرًا منهم، بخلاف أهل الذِّمة» ا. هـ. (زاد المعاد ٢/ ٣٨٩).
(٢) ينظر: المستدرك على مجموع الفتاوى (٣/ ٢٤١).
(٣) رواه البخاري في كتاب المظالم والغصب، باب الاتقاء والحذر من دعوة المظلوم، رقم (٢٤٤٨)، ومسلم في كتاب الإيمان، باب الدعاء إلى الشهادتين وشرائع الإسلام، رقم (١٩).

<<  <   >  >>