تَرَى أَنَّ كَلِمَةَ «المُعَلِّمِ» تَقْبَلُ التَّنْوِينَ، فَتَقُولُ: «مُعَلِّمٌ» وَ «مَعُلِّمًا» وَ «مُعَلِّمٍ»، أَمَّا «عُمَرُ» فَلَا يَقْبَلُ التَّنْوِينَ لأَنَّهُ اسْمٌ غَيْرُ مُنْصَرِفٍ، فَتَقُولُ: «عُمَرُ» فِي الرَّفْعِ، وَ «عُمَرَ» فِي النَّصْبِ وَالجَزْمِ، وَلَا تَقُولُ: «عُمَرٌ» وَ «عُمَرًا» وَ «عُمَرٍ»، وَلِهَذَا جَاءَ هَذَا التَّقْيِيدُ احْتِرَازاً مِنَ الاسْمِ غَيْرِ المُنْصَرِفِ، وَسَيَأْتِي بَيَانُهُ، (وَ) الثَّانِي: فِي (جَمْعِ التَّكْسِيرِ المُنْصَرِفِ) أَيِ الَّذِي يَقْبَلُ التَّنْوِينَ؛ نَحْوُ: «الأَصْحَابِ» فِي قَوْلِكَ: «مَرَرْتُ بِالأَصْحَابِ»، وَهَذَا التَّقْيِيدُ احْتِرَازًا مِنْ جَمْعِ التَّكْسِيرِ غَيْرِ المُنْصَرِفِ، وَسَيَأْتِي ذِكْرُهُ، (وَ) الثَّالِثُ: (فِي جَمْعِ المُؤَنَّثِ السَّالِمِ)، نَحْوُ: «الطَّالِبَاتِ» فِي قَوْلِكَ: «مَرَرْتُ بِالطَّالِبَاتِ».
(وَأَمَّا اليَاءُ: فَتَكُونُ عَلَامَةً لِلْخَفْضِ فِي ثَلَاثَةِ مَوَاضِعَ): الأَوَّلُ: (فِي الأَسْمَاءِ الخَمْسَةِ) المُضَافَةِ، نَحْوُ: «أَبِيكَ» فِي قَوْلِكَ: «مَرَرْتُ بِأَبِيكَ»، وَقِسْ عَلَيْهِ الأَسْمَاءَ الأُخْرَى، (وَ) الثَّانِي: (فِي التَّثْنِيَةِ)؛ نَحْوُ: «الرَّجُلَيْنِ» فِي قَوْلِكَ: «مَرَرْتُ بِالرَّجُلَيْنِ»، (وَ) الثَّالِثُ: فِي (الجَمْعِ) المُذَكَّرِ السَّالِمِ؛ نَحْوُ: «المُعَلِّمِينَ» فِي قَوْلِكَ: «مَررْتُ بِالمُعَلِّمِينَ».
(وَأَمَّا الفَتْحَةُ: فَتَكُونُ عَلَامَةً لِلْخَفْضِ فِي) مَوْضِعٍ وَاحِدٍ، وَهُوَ: فِي (الاسْمِ الَّذِي لَا يَنْصَرِفُ)، أَيِ الَّذِي لَا يَقْبَلُ التَّنْوِينَ، نَحْوُ: «عُمَرَ» فِي قَوْلِكَ: «مَرَرْتُ بِعُمَرَ».
وَالأَسْمَاءُ غَيْرُ المُنْصَرِفَةِ هِيَ:
١ - العَلَمُ الأَعْجَمِيُّ الزَّائِدُ عَلَى ثَلَاثَةِ أَحْرُفٍ؛ نَحْوُ: «إِبْرَاهِيمَ».
٢ - وَالعَلَمُ المُؤَنَّثُ - اللَّفْظِيُّ أَوِ المَعْنَوِيُّ -؛ نَحْوُ: «حَمْزَةَ» وَ «عَائِشَةَ»، وَ «زَيْنَبَ» وَ «سُعَادَ»، إِلَّا إِذَا كَانَ المُؤَنَّثُ المَعْنَوِيُّ سَاكِنَ الوَسَطِ؛ فَيَجُوزُ فِيهِ الصَّرْفُ وَالمَنْعُ، نَحْوُ: «هِنْدَ» وَ «هِنْدٍ».
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.