الإِعْرَابِ رَفْعًا وَنَصْبًا وَخَفْضًا وَجَزْمًا، (وَهُوَ) أَيِ التَّابِعُ: (أَرْبَعَةُ أَشْيَاءَ) - كَمَا سَبَقَ ذِكْرُهَا -: الأَوَّلُ: (النَّعْتُ، وَ) الثَّانِي: (العَطْفُ، وَ) الثَّالِثُ: (التَّوْكِيدُ، وَ) الرَّابِعُ: (البَدَلُ)، وَسَيَأْتِي ذِكْرُهَا فِي أَبْوَابِهَا.
(بَابُ الفَاعِلِ)
مِثَالُهُ: «زَيْدٌ» فِي قَوْلِكَ: «جَلَسَ زَيْدٌ».
فَـ (الفَاعِلُ هُوَ: الاسْمُ) لَا الفِعْلُ وَلَا الحَرْفُ، (المَرْفُوعُ) لَا المَنْصُوبُ وَلَا المَخْفُوضُ، (المَذْكُورُ قَبْلَهُ) أَيْ قَبْلَ الفَاعِلِ (فِعْلُهُ)، أَيْ فِعْلٌ ثُمَّ فَاعِلٌ وَإِنْ فَصَلَ بَيْنَهُمَا شَيْءٌ، وَلَا يُرَادُ بِذَلِكَ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ أَنْ يُذْكَرَ الفَاعِلُ قَبْلَ الفِعْلِ، إِنَّمَا لَهُ حُكْمٌ إِعْرَابِيٌّ آخَرُ، وَسَيَأْتِي بَيَانُهُ.
وَفِي هَذَا التَّعْرِيفِ: رُكْنَانِ، وَبَيَانٌ، وَشَرْطٌ، وَحُكْمٌ.
أَمَّا الرُّكْنَانِ فَهُمَا: الفِعْلُ وَالفَاعِلُ؛ نَحْوُ: «سَافَرَ زَيْدٌ» وَ «مَاتَ زَيْدٌ»، فَالأَوَّلُ: زَيْدٌ فَاعِلٌ لِأَنَّهُ المُسَافِرُ، وَالثَّانِي: زَيْدٌ فَاعِلٌ لِأَنَّهُ المَيِّتُ.
وَمِثْلُهُ: «رَكِبَ زَيْدٌ الفَرَسَ»، فَـ «زَيْدٌ» فَاعِلٌ لأَنَّهُ الرَّاكِبُ، أَمَّا الفَرَسُ فَهُوَ المَرْكُوبُ، أَلَا تَرَى أَنَّ زَيْدًا هُوَ الَّذِي عَلَا الفَرَسَ وَقَعَدَ عَلَيْهَا؟ فَالفَرَسُ مَفْعُولٌ بِهِ، وَسَيَأْتِي بَيَانُهُ فِي المَنْصُوبَاتِ.
أَمَّا البَيَانُ فَهُوَ: أَنَّ الفَاعِلَ اسْمٌ؛ إِذْ كَيْفَ يَصْلُحُ أَنَّ الَّذِي يَفْعَلُ الفِعْلَ هُوَ فِعْلٌ آخَرُ أَوْ حَرْفٌ؟ أَلَا تَرَى أَنَّ قَوْلَكَ: «قَامَ جَلَسَ» لَا يَصِحُّ إِنْ كُنْتَ تُرِيدُ أَنَّ جَلَسَ هُوَ الَّذِي قَامَ؟ وَمِثْلُهُ إِذَا قُلْتَ: «قَامَ فِي»؟
أَمَّا الشَّرْطُ: فَهُوَ أَنْ يَكُونَ الفِعْلُ قَبْلَ الفَاعِلِ - وَإِنْ فَصَلَ بَيْنَهُمَا شَيْءٌ -، نَحْوُ: «قَامَ زَيْدٌ»، وَإِلَّا يُصَيَّرُ الفَاعِلُ مُبْتَدَءًا، نَحْوُ: «زَيْدٌ قَامَ»، وَسَيَأْتِي ذِكْرُهُ فِي بَابِهِ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.