(وَهُوَ) أَيِ المَفْعُولُ المُطْلَقُ: (قِسْمَانِ): الأَوَّلُ: (لَفْظِيٌّ، وَ) الثَّانِي: (مَعْنَوِيٌّ، فَإِنْ وَافَقَ لَفْظُهُ) أَيِ المَفْعُولِ المُطْلَقِ (لَفْظَ فِعْلِهِ فَهُوَ لَفْظِيٌّ , نَحْوُ): «قَتْلًا» فِي قَوْلِكَ: («قَتَلْتُهُ قَتْلًا»، وَإِنْ وَافَقَ) المَفْعُولُ المُطْلَقُ (مَعْنَى فِعْلِهِ دُونَ لَفْظِهِ فَهُوَ مَعْنَوِيٌّ، نَحْوُ): «قُعُودًا» وَ «وُقُوفًا» فِي قَوْلِكَ: («جَلَسْتُ قُعُودًا»، وَ «قُمْتُ وُقُوفًا»، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ).
(بَابُ ظَرْفِ الزَّمَانِ وَظَرْفِ المَكَانِ)
(ظَرْفُ الزَّمَانِ) - وَيُسَمَّى المَفْعُولَ فِيهِ -: (هُوَ: اسْمُ الزَّمَانِ المَنْصُوبُ) لَا المَرْفُوعُ وَلَا المَخْفُوضُ، (بِتَقْدِيرِ) حَرْفِ («فِي»، نَحْوُ: «اليَوْمَ») فِي قَوْلِكَ: «سَافَرْتُ اليَوْمَ»، فَـ «اليَوْمَ» ظَرْفُ زَمَانٍ، لأَنَّهُ دَلَّ بِالقَصْدِ عَلَى الزَّمَنِ الَّذِي وَقَعَ فِيهِ السَّفَرُ، وَمِثْلُهُ: «سَافَرْتُ يَوْمَ السَّبْتِ».
وَتَحَرَّزْ مِنْ نَحْوِ قَوْلِكَ: «أَتَى يَوْمُ السَّفَرِ»، فَإِنَّ «يَوْمُ» - هُنَا - فَاعِلٌ مَرْفُوعٌ، وَلَا يُنْصَبُ عَلَى الظَّرْفِيَّةِ، وَمِثْلُهُ: «انْتَظَرْتُ يَوْمَ السَّفَرِ»، وَ «اليَوْمُ يَوْمٌ مُبَارَكٌ»، فَلَا تُعْرَبُ فِيهَا ظَرْفًا وَلَا تُسَمَّى بِهِ وَإِنْ دَلَّتْ عَلَى زَمَانٍ، أَلَا تَرَى أَنَّ كَلِمَةَ «اليَوْمِ» فِيهَا لمْ تَأْتِ لِتَدُلَّ بِالقَصْدِ عَلَى زَمَنِ شَيْءٍ؟ وَشَبِيهُ ذَلِكَ: قَوْلُكَ: «سَافَرْتُ فِي يَوْمِ السَّبْتِ»، فَـ «يَوْمِ» هُنَا دَلَّتْ بِالقَصْدِ عَلَى الزَّمَانِ، لَكِنَّهَا لَيْسَتْ ظَرْفًا؛ لِدُخُولِ «فِي» لَفْظًا لَا تَقْدِيرًا، فَيُصَيَّرُ الظَّرْفُ مَجْرُورًا بِهَا.
وَقِسْ عَلَى ذَلِكَ الظُّرُوفَ - الزَّمَانِيَّةَ أَوْ المَكَانِيَّةَ - الَّتِي يَقَعُ فِيهَا مِثْلُ هَذَا.
(وَ) مِنْ ظُرُوفِ الزَّمَانِ - أَيْضًا -: («اللَّيْلَةَ»، وَ «غُدْوَةً»، وَ «بُكْرَةً»، وَ «سَحَرًا»، وَ «غَدًا»، وَ «عَتَمَةً»، وَ «صَبَاحًا»، وَ «مَسَاءً»، وَ «أبَدًا»، وَ «أَمَدًا»، وَ «حِينًا»، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ).
(وَظَرْفُ المَكَانِ) - وَيُسَمَّى المَفْعُولَ فِيهِ أَيْضًا -: (هُوَ: اسْمُ المَكَانِ المَنْصُوبُ)
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.