باب: مَنِ اسْتَعَدَّ الْكَفَنَ فِي زَمَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فَلَمْ يُنْكِرْ عَلَيْهِ
(باب: من استعد الكفن في زمن النّبيّ - صلى الله عليه وسلم -، فلم ينكِر عليه): روي (١) بكسر الكاف على البناء للفاعل، وبفتحها على البناء للمفعول.
٧٥٤ - (١٢٧٧) - حَدَّثَنَا عبد الله بْنُ مَسْلَمَةَ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبي حَازِمٍ، عَنْ أَبيهِ، عَنْ سَهْلٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: أَنَّ امْرَأَةً جَاءَتِ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - بِبُرْدَةٍ مَنْسُوجَةٍ، فِيهَا حَاشِيَتُهَا، أتدْرُونَ مَا الْبُرْدَةُ؟ قَالُوا: الشَّمْلَةُ، قَالَ: نَعَمْ. قَالَتْ: نَسَجْتُهَا بِيَدِي، فَجئْتُ لأَكسُوَكَهَا، فَأَخَذَهَا النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - محْتَاجًا إِلَيهَا، فَخَرَجَ إِلَينَا وَإِنَّهَا إِزَارُهُ، فَحَسَّنَهَا فُلَانٌ، فَقَالَ: اكْسُنِيهَا، مَا أَحْسَنَهَا! قَالَ الْقَوْمُ: مَا أَحْسَنْتَ، لَبِسَهَا النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - مُحْتَاجًا إِلَيْهَا، ثُمَّ سَأَلْتَهُ، وَعَلِمْتَ أَنَّهُ لَا يَرُدُّ! قَالَ: إِنِّي وَاللهِ! مَا سَأَلْتُهُ لأَلْبَسَهُ، إِنَّمَا سَأَلْتُهُ لِتَكُونَ كفَنِي. قَالَ سَهْلٌ: فَكَانَتْ كَفَنَهُ.
(ابن أبي حازم): بحاء مهملة وزاي.
(قالوا: الشَّمْلَةُ): -بالرفع- على أنه خبر مبتدأ محذوف؛ أي: هي الشملة، وشينها مفتوحة.
(فحسَّنَها فلانٌ): هو عبد الرّحمن بْن عوف، ذكره المحبُّ الطّبريُّ في "أحكامه" عن الطَّبرانيُّ.
* * *
(١) في "ج": "أي".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.