وقال الخطابي: كذا يقوله (١) المحدثون: تليت، والصواب: اتَّلَيْتَ، على زنة افْتَعَلْتَ (٢)؛ أي: لا استطعت؛ من قولك: ما أَلَوْتُ هذا الأمرَ (٣).
وقال ابن بري: من روى: تليت، فأصله ائتَلَيْتَ، بالهمزة، فحذفت تخفيفًا، فذهبت همزة الوصل، وسُهِّل ذلك للمزاوجة لدَرَيْت.
(ثمّ يضرب بمِطرقة): بميم مكسورة.
* * *
باب: من أحبَّ الدَّفنَ في الأرض المقدسةِ أو نحوِها
٧٨٤ - (١٣٣٩) - حَدَّثَنَا مَحْمُودٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبيهِ، عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ - رَضيَ اللهُ عَنْهُ -، قَالَ: "أُرْسِلَ مَلَكُ الْمَوْتِ إِلَى مُوسَى - عَلَيْهِمَا السَّلَامُ -، فَلَمَّا جَاءَهُ، صَكَّهُ، فَرَجَعَ إِلَى رَبِّهِ، فَقَالَ: أَرْسَلْتَنِي إِلَى عَبْدٍ لَا يُرِيدُ الْمَوْتَ، فَرَدَّ اللهُ عَلَيْهِ عَيْنَهُ، وَقَالَ: ارْجِعْ، فَقُلْ لَهُ: يَضَعُ يَدَهُ عَلَى مَتْنِ ثَوْرٍ، فَلَهُ بكُلِّ مَا غَطَّتْ بهِ يَدُهُ بكُلِّ شَعْرَةٍ سَنَةٌ. قَالَ: أَيْ رَب! ثُمَّ مَاذَا؟ قَالَ: ثُمَّ الْمَوْتُ. قَالَ: فَالآنَ، فَسَأَلَ اللهَ أَنْ يُدْنِيَهُ مِنَ الأَرْض الْمُقَدَّسَةِ رَمْيّةً بحَجَرٍ". قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "فَلَوْ كنْتُ ثَمَّ، لأَرَيَتُكُمْ قَبْرَهُ، إِلَى جَانِب الطَّرِيقِ، عِنْدَ الْكَثِيب الأَحْمَرِ".
(١) في "ن" و"ع": "يقول".(٢) في "ج": "أفعلت".(٣) انظر: "إصلاح غلط المحدثين" (ص: ١٥٨).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.