النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "أَتَرَوْنَ هَذِهِ طَارِحَةً وَلَدَها فِي النَّارِ؟ "، قُلْنَا: لَا، وَهْيَ تَقْدِرُ عَلَى أَنْ لَا تَطْرَحَهُ، فَقَالَ: "لَلَّهُ أَرْحَمُ بِعِبَادِهِ مِنْ هذِهِ بِوَلَدِهَا".
(قد تَحْلُبُ ثَدْيَها): أي: سالَ منه اللبن، ومنه سمي الحليب؛ لتَحَلُّبِه.
* * *
باب: جَعَلَ اللهُ الرَّحْمَةَ في مِائةَ جُزْءٍ
٢٦٨٧ - (٦٠٠٠) - حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ ناَفِعٍ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: "جَعَلَ اللَّهُ الرَّحْمَةَ مِئَةَ جُزْءٍ، فَأَمْسَكَ عِنْدَهُ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ جُزْءاً، وَأَنْزَلَ فِي الأَرضِ جُزْءاً وَاحِداً، فَمِنْ ذَلِكَ الْجُزْءِ يَتَرَاحَمُ الْخَلْقُ، حَتَّى تَرْفَعَ الْفَرَسُ حَافِرَهَا عَنْ وَلَدِهَا، خَشْيَةَ أَنْ تُصِيبَهُ".
(جعل الله الرحمة مئةَ جزء): وهذا الحديث في كتاب: الزهد: "خَلَقَ اللهُ مِئَةَ رَحْمَةٍ" (١).
قيل: والتي أمسكَها عندَه هي ما يتراحَمُ الناسُ به، ويتغافرون يومَ القِيامة من التِّباعاتِ (٢).
وقيل: هي عند الملائكة المستغفرين لمن في الأرض (٣).
(١) رواه البخاري (٦١٠٤).(٢) في "ع": "التباعيات"، وفي "ج": "التبعات".(٣) انظر: "التوضيح" (٢٨/ ٢٩٨).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.