٢٧٠٢ - (٦٠٣١) - حَدَّثَنَا أَصْبَغُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو يَحْيَى - هُوَ فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ -، عَنْ هِلَالِ بْنِ أُسَامَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -، قَالَ: لَمْ يَكُنِ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - سَبَّاباً، وَلَا فَحَّاشاً، وَلَا لَعَّاناً، كَانَ يَقُولُ لأَحَدِنَا عِنْدَ الْمَعْتَبَةِ: "مَا لَهُ تَرِبَ جَبِينُهُ؟ ".
(عند المَعْتِبَة (١)): قال القاضي: بفتح الميم والباء (٢).
وحكى الجوهري في الباء: الفتحَ والكسر (٣).
والمعتبة: المَوْجِدَة؛ من: وَجَدَ عليه (٤).
(تَرِبَ جبينهُ): قال الخطابي: فهذا يحتمل وجهين:
أحدهما: أن يَخِرَّ لوجهِه، فيصيبَ الترابُ جبينُه.
والآخر: أن يكون دعاءً له بالطاعة؛ ليصلِّي، فيتربَ جبينُه.
قال: والأول أشبه؛ لأن الجبينَ نفسَه لا يصلَّى عليه (٥).
قلت: وإن كان كذلك، فالجبهة لا بدَّ من الصلاة عليها، والجبينان يكتنفانها، فهما مَظِنَّةٌ لأن يعلقَ بهما (٦) التراب من مباشرةِ الجبهةِ للأرض.
(١) في "ع": "عند العتبة".(٢) انظر: "مشارق الأنوار" (٢/ ٦٥).(٣) انظر: "الصحاح" (١/ ١٧٥)، (مادة: عتب).(٤) انظر: "التنقيح" (٣/ ١١٥٧).(٥) انظر: "أعلام الحديث" (٣/ ٢١٨٤). وانظر: "التوضيح" (٢٨/ ٣٤٨).(٦) في "ج": "بها".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.