بمعنى الاختلاس؛ من اختلست الشيء إذا استلبته وكذلك خَلَسته.
٤ - قوله: "الماعون" أراد به الطاعة هاهنا، و "اللقس" من قولهم: فلان لقس؛ أي: عسر.
الإعراب:
قوله: "كي" للتعليل، وقوله: "لتقضيني": جملة من الفعل والمفعول، و "رقية": فاعله، قوله: "ما وعدتني": مفعول ثان لتقضيني، و "ما" يجوز أن تكون موصولة، والجملة صلتها والعائد محذوف تقديره: الذي وعدتني إياه، ويجوز أن يكون "ما" مصدرية تقديره: لتقضيني رقية وعدها لي، قوله: "غير مختلس": نصب على أنه صفة لمصدر محذوف تقديره: لتقضيني ما وعدتني قضاء غير مختلس.
الاستشهاد فيه:
في قوله: "كي لتقضيني" فإن كي فيه تعليلية لتأخر اللام عنها (١)، وقال أبو علي في التذكرة: إن كي هاهنا بمعنى: "أن"، ولا تكون الجارة؛ لأن حروف الجر لا تعلق، وإذا كانت الأخرى كانت زائدة كالتي في قوله (٢):
..................... … كأن ظبية تعطو ...............
وقال النيلي (٣): ويحتمل أن تكون لكي تقضينني فقدم وأخر.
الشاهد الثاني والستون بعد الألف (٤)، (٥)
أَنْ تَقْرَآنِ عَلَى أَسْمَاءَ وَيْحَكُمَا … مِنِّي السلامَ وأنْ لا تُشْعِرَا أحَدًا
أقول: لم أقف على اسم قائله، وقبله (٦):
١ - يَا صَاحِبَيّ فَدَتْ نَفْسِي نُفُوسَكُمَا … وحَيثُمَا كُنتُمَا لاقيتُمَا رَشدَا
٢ - إِنْ تَقْضِيَا حَاجَةً لِي خَفَّ مَحمَلُهَا … تَسْتَوجِبَا نِعْمَةً عِندِي بِهَا ويَدَا
(١) ينظر التصريح (٢/ ٢٣١).
(٢) ينظر الشاهد رقم (٢٩٢).
(٣) لم نجده في كتابه المطبوع الصفوة الصفية في شرح الدرة الألفية، تحقيق: محسن العميري، جامعة أم القرى.
(٤) ابن الناظم (٢٦٢)، وتوضيح المقاصد (٤/ ١٨٦)، وأوضح المسالك (٤/ ١٤٧).
(٥) البيت من بحر البسيط، ومع وفرة مراجعه فلم ينسب في واحد منها، وانظره في الخصائص (١/ ٣٩٠)، وابن يعيش (٧/ ١٥)، والمغني (٣٠)، والمنصف (١/ ٢٨٧)، والإنصاف (٥٦٣)، وابن الداني (٢٢٠)، والخزانة (٨/ ٤٢٠، ٤٢١، ٤٢٣)، واللسان: "أنن"، وشرح شواهد المغني (١٠٠).
(٦) انظر الأبيات في شرح شواهد المغني (١٠٠)، والخزانة (٨/ ٤٢٠، ٤٢١، ٤٢٣).