السَّمَاوَاتِ فَأَطَّلِعَ إِلَى إِلَهِ مُوسَى﴾ [غافر: ٣٦، ٣٧] في قراءة من نصب فيهما (١)، وأما النظم فهو البيت المذكور.
الشاهد الحادي والثمانون بعد الألف (٢)، (٣)
لَلُبسُ عَبَاءةٍ وَتَقَرَّ عَينِي … أَحَبُّ إِلَيَّ مِن لُبس الشفوفِ
أقول: قائلته ميسون بنت بحدل الكلبية زوج معاوية بن أبي سفيان ﵄ وأم ابنه يزيد، وكانت بدوية الأصل، فضاقت نفسها لما تسرى عليها، فعذلها على ذلك معاوية، وقال: أنت في ملك عظيم وما تدرين قدره، وكنت قبل اليوم في العباءة فقالت:
لَلُبسُ عَبَاءةٍ ............ … .................... إلخ.
وقبله (٤):
١ - لَبَيْتٌ تَخْفُقُ الأرْوَاحُ فيهِ … أحَبُّ إلَيَّ مِنْ قَصْرٍ مُنِيفِ
٢ - وبَكْرٌ يَتْبَعُ الأظعان صعب … أَحَبُّ إليَّ مِنْ بَغْلٍ زَفُوفِ
٣ - وكَلْبٌ يَنْبَحُ الطَّرَّاقَ عَنِّي … أَحَبُّ إلَيّ مِنْ قِطٍّ أَلُوفِ
٤ - ولبس عباءة ........ … ...........................
[وبعده] (٥):
٥ - وخَرْقٌ مِنْ بَنِي عَمِّي نَحِيفٌ … أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ عِلْجٍ عَلِيفِ
٦ - خُشُونَةٌ عَيْشِتي في البَدْو أشْهَى … إلَى نَفسِي مِنَ العَيشِ الطَّرِيفِ (٦)
(١) هي قراءة الأعرج والسُّلمي وعيسى وحفص. ينظر القرطبي (٥٧٥٩) ط. دار الشعب، قال القرطبي بعد أن سرد أصحاب القراءة: (فأطلعَ) بالنصب، قال أبو عبيدة: على جواب لعل بالفاء. النحاس: ومعنى النصب خلاف معنى الرفع؛ لأن معنى النصب: متى بلغت الأسباب اطلعت، ومعنى الرفع: لعلي أبلغ الأسباب ثم لعلي أطلع بعد ذلك إلا أن ثم أشد تراخيًا من الفاء" القرطبي (٥٧٥٩)، وينظر شرح الكافية الشافية (٦٢٦)، وشرح التسهيل للمرادي (٣/ ٣٢٧)، والخصائص (١/ ٣١٧).
(٢) ابن الناظم (٢٦٩)، وتوضيح المقاصد (٤/ ٢١٨)، وأوضح المسالك (٤/ ١٧٥)، وشرح ابن عقيل (٤/ ٢٠).
(٣) البيت من بحر الوافر من مقطوعة لميسون بنت بحدل الكلبية، وذكر الشارح مناسبتها، وانظر الشاهد في المقتضب للمبرد (٢/ ٢٧)، والحزانة (٣/ ٥٩٣)، والمحتسب (١/ ٣٢٦)، وسر صناعة الإعراب (٢٧٣)، وابن يعيش (٧/ ٢٥)، وشرح التصريح (٢/ ٢٤٤)، والأشموني (٣/ ٣١٣).
(٤) انظر الأبيات المذكورة في حماسة ابن الشجري (٥٧٣)، تحقيق: عبد المعين الملوحي، دمشق (١٩٧٠ م)، وخزانة الأدب (٨/ ٥٠٣، ٥٠٤).
(٥) ما بين المعقوفين سقط في (ب).
(٦) في (ب): في البيد.