وإن شهد رجلٌ وامرأتانِ -لرجلٍ- أو رجلٌ، وحلَف معه: "أن فلانة أُمُّ ولدِه، وولدَها منه"، قضي له بها أُمَّ ولدٍ، ولا تثبتُ حريةُ ولدِها ولا نسبُه (١).
ولو وُجِد على دابَّةٍ مكتوبٌ: "حَبيسٌ (*) في سبيل اللَّه"، أو على أُسْكُفَّةِ دارٍ، أو حائِطِها: "وَقْفٌ"، أو: "مسجِدٌ"، حُكِم به (٢).
ــ
وقد قدم أنها لا تتبعض؛ لأن الطلاق ليس مشهودًا به، بل أثر يترتب على المشهود [به] (٣)، فتدبَّر.
* قوله: (ولا ثثبت حريةُ ولدها، ولا نسبُه)؛ لأن كلًّا منهما لا يثبت إلا برجلين -كما تقدم (٤) -.
* قوله: (ولو وجد على دابة مكتوب: حبيسٌ في سبيل اللَّه) الظاهر: أن الثبوت لا يتوقف على الجمع بينهما، فلعله على معنى أو.
[و] (٥) بخطه في نسخة: مكتوبًا -بالنصب-، وهي أظهر؛ لأن "حبيسٌ" هو نائب الفاعل فيما يظهر، فتدبَّر.
(١) والرواية الثانية: أنهما يثبتان. وقيل: يثبت نسبه بدعواه، وإن أبقيناه للمدعى عليه. المحرر (٢/ ٣٢٥ - ٣٢٧)، والمبدع (١٠/ ٢٦٢ - ٢٦٣)، وانظر: الفروع (٦/ ٥٠٩)، والتنقيح المشبع ص (٤٣١)، وكشاف القناع (٩/ ٣٣٢٤ - ٣٣٢٥).(*) [٣٢١/ ب] و [٣٢٢/ أ] بياض.(٢) التنقيح المشبع ص (٤٣١)، وكشاف القناع (٩/ ٣٣٢٥).(٣) ما بين المعكوفتين ساقط من: "ب".(٤) في الفصل السابق، وانظر: شرح منتهى الإرادات (٣/ ٥٥٩).(٥) ما بين المعكوفتين ساقط من: "ج" و"د".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.